فهرس الكتاب
وسينتهي بل هو دخان البراكين التي ستحرق أعداء الأمة. هي البراكين التي ستنفجر بين لحظة وأخرى، إنها الحمم التي تغلي وتغلي وتغلي، وتتجمع لكي تخرج للعلن ولكي تنبعث من الأرض إلى كل مكان فيه عدو من أعدائنا، لعل طعنة غادرة من طعنات الغدر التي تطعن بها أمتنا تفجر هذه البراكين، ها هم شباب الأمة يقبلون على العمليات الإستشهادية في كل المواقع الجهادية يفجرون أعداء الله بأجسادهم، يقدمون أنفسهم قرابين لله تعإلى كل واحد منهم بركان وكأن التوحيد يغلي في جسده فيدفعه للانفجار بين أعداء الله، وما أكثر الرعب الذي يقع في قلوب أعدائنا جراء تلك العمليات البطولية، فهذه العمليات تعتبر عند عدونا من أخطر الأسلحة التي يستخدمها المجاهدون في المعارك فلا يدري أعداؤنا ماذا سيفعلون وكيف سيواجهون وكيف سيمنعون تلك الهجمات؟ في كل شارع بركان في كل ثغر بركان في الأماكن الساخنة براكين وفي الأماكن التي تحت السيطرة براكين، في البلاد التي احتلوها براكين وفي عواصمهم وفي عقر دارهم براكين، في طائراتهم براكين وفي قطاراتهم براكين وفي سياراتهم براكين وفي بيوتهم براكين، لقد تحولت مياه أعدائنا إلى مياه نكده مليئة بالإجراءات الأمنية وبالإنذارات الساخنة والملونة، لقد خاب ظنهم بأنهم يمكنهم طعن الأمة في كل مكان ثم لا يدفعون ثمن تلك الطعنات التي غُرست في قلب الأمة، هيهات هيهات لقد انتهى عهد النوم وبدأ عهد البراكين المتفجرة التي تتربص بكم أعداء الأمة في كل مكان، إذا فقدنا الإمكانات المادية والقدرات العسكرية الكبيرة فإن أجسادنا هي القنابل، وإن عظامنا هي الشظايا، وإن دماءنا هي الحمم التي ستحرق أعداءنا، لقد مضى عهد النوم والسبات وبدأ عهد القيام والتقدم إلى الأمام، نحن أصحاب البيت المسلوب ونحن أعضاء الجسد المجروح ونحن من بدأ يشعر بخطر اللصوص الذي جاءوا من عفن التاريخ لينهبوا أمتنا وليسرقوا كرامتنا وليعتدوا على مقدساتنا، لقد انتقلت الأمة من مرحلة الغيبوبة الكاملة والنوم العميق إلى مرحلة الحركة والتململ الذي يسبق القيام الكبير والثورة الشاملة التي ننتظرها، إنها الأنات والآهات التي تسبق الصحوة الشاملة والقيام الكبير، سددوا ضرباتكم وطعناتكم الغادرة يا أعداء الله فإنها تحركنا وتقوينا وتشد من أزرنا، صحيح أننا نتألم ولكنه ألم الشفاء وألم العافية القادمة بإذن الله تعإلى، قومي يا رايات التوحيد تحركي يا سيوف الحق لقد طال النوم وكثر الألم وتوالت الطعنات، النبي - عليه السلام - يأمره ربه بالقيام بكلمة تتكون من حرفين بقوله له"قم"كما ذكرت سابقًا فقام - عليه السلام - وظل قائمًا لسنوات طوال فما هي الكلمة التي يجب أن تقال للأمة اليوم، ما هو الأمر الذي يجب أن يوجه لهذه الأمة؟ ما هو النداء العاجل الذي يجب أن تخاطب به الأمة؟ مهما أكثرت من الأسئلة فلن أجد إلا إجابة واحدة وكلمة واحدة هي التي أُمر بها النبي - عليه السلام -"قم"، قم يا كل فرد، قم يا كل رجل، قم يا كل شيخ، قم يا كل كبير وصغير، قم يا كل صاحب كفاءة، قم يا كل متعلم، قم يا كل جاهل أو أمي، قم يا كل مثقف، قم يا كل عابد، قم يا كل مقيم، قم يا كل مسافر، قم يا كل مبعد، قم يا كل مطارد، قم يا كل نائم، قم يا كل صحيح، قم يا كل مريض قدر ما تستطيع، قم يا كل غني، قم يا كل فقير، قوموا كلكم، قوموا جميعكم كلٌ في موقعه وعلى قدر استطاعته، قوموا أفرادًا ثم قوموا جماعات ثم قوموا قيام أمة كاملة، قوموا لحمل الراية التي رفعها محمد - صلى الله عليه وسلم -، قوموا للدعوة إلى دين الله وللجهاد في سبيل الله ولإقامة حكم الله على