فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 604

سينتصر وسترتفع رايته بالرغم من كل التحديات الموجودة لأنه دين الله تعإلى ودين الله غالب ودعوة التوحيد منتصرة فلا تهملوا يا جنود التوحيد هم النصر والتمكين فإنه قادم بإذن الله تعإلى ما دمتم على ما أنتم عليه من التوحيد السليم، ولا يستغرب أحد عند سماعه لهذا الكلام خاصة مع ما نشاهده من هجوم صليبي كبير على أمتنا مع الضعف المتراكم والمركب الذي وصلت إليه الأمة، صحيح أن العدو يمتلك من القوة المادية الكثير الكثير وصحيح أن قوة أمتنا تكاد تكون معدومة ولكننا لا ننسى أن الدعوة تبدأ بقوة ثم تضعف بل على العكس الدعوات تقوم بداية على الضعفاء والمساكين وبإمكانات بسيطة ثم تتطور وتقوى وتكبر حتى تحقق النصر والتمكين وأكبر دليل على ذلك صدع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة التي لم يكن أتباعها يتجاوز عددهم العشرات معظمهم من الفقراء والضعفاء والمساكين وكانت قريش في أوج قوتها وجبروتها ومع عِظم الفارق بين الموحدين والمشركين في ذلك الوقت لكن الغلبة في النهاية كانت للموحدين، تخيل أخي معي البداية كيف كانت؟ كيف كان وضع النبي عليه السلام وهو يصدع بالحق في وجه كل تلك الأصنام والشركيات المنتشرة تقريبًا في كل مكان هل تتوقع في ظل الظروف التي كانت أن يحقق النبي عليه الصلاة والسلام أي انتصار أو أي تمكين؟ قد أسمعك تقول: يكاد الأمر أن يكون مستحيلًا أو غير ممكن الحدوث، ولكنه في الحقيقة حدث وتمكن عليه الصلاة والسلام وعاد منتصرًا إلى مكة بعدما خرج منها مطاردًا نعم أيها المطاردون من قبل الكفر العالمي في حربهم على الإسلام أعلم أنكم تواجهون جنود الطغاة المدججين بالسلاح والعتاد وأنكم لا يوجد لديكم من الإمكانات لخوض المعارك الكبيرة ومع ذلك تجاهدون وتبذلون كل الجهود من أجل نصرة التوحيد، فبارك الله فيكم على ثباتكم وعلى عزائمكم التي تشمخ في معركة الحق الفاصلة أني أراكم اليوم تقاتلون معظم أشرار العالم وطغاته اجتمعوا عليكم بكل ما لديهم ثم لا أراكم إلا برؤوس مرفوعة ونفوس شامخة وهمة قوية وإرادة صلبة فأبشروا بالنصر إذا بقيتم كما أنتم وليكن يقينكم بالله لا يتزعزع ولا يهتز فأنتم جنود للتوحيد ولن يُهزم التوحيد في المعركة مهما كانت المعادلات ومهما تفاوتت القدرات لأن دين الله هو المنتصر في النهاية {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} سورة يوسف: 21، أخي الجندي أعلنها اليوم اصدع بالحق اليوم ارفع الراية وتقدم إلى الصف الأول لكي تنال شرف المسابقة والمسارعة إلى الخيرات والطاعات، اصدع بالحق في كل المواقع التي تحتاج لذلك الصدع، اصدع به في نفسك وفي أهلك وفي قريتك وفي مدينتك وفي عملك وفي موقعك وفي جامعتك وفي وظيفتك وفي كل مكان بحاجة لمثل ذالك الصدع، ثم أعرض عن أذى المجرمين ولا تكترث بما يقولون وما يفعلون، فدولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة ومهما علت دولة الباطل فإن دولة الحق هي الأعلى ومهما ارتفعت رايات الظلم فإن راية العدل هي الأقوى، ومهما كثر جنود الشرك فإن جنود التوحيد هم الأقوى، لقد بدأت الحرب العلنية بإعلان النبي - عليه السلام - للدعوة، المعركة ظاهرة وقائمة وطويلة الأمد صحيح أنها بدأت اليوم بإعلان محمد - صلى الله عليه وسلم - ولكن معارك أخرى خاضها من سبقه من الأنبياء - عليه السلام - ولكن معركته - عليه السلام - هي الأعنف والأشد والأقوى والتي تستمر إلى قيام الساعة، هي معركة بدأت ولكنها لن تتوقف حتى يرث الله الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت