فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 604

الصلاة والسلام من أعداء الله وتستمر المعاناة والموحدون يتعرضون لأشرس أنواع التنكيل والعدو مصرٌ على إجرامه وعلى تنفيذ قراراته المتعلقة بطمس راية التوحيد ولكن أسلوب التنكيل المستمر منذ سنوات لم يُجدِ نفعًا ولم يحقق تلك الأهداف الشيطانية لذلك فكر الطغاة في وسائل جديدة بعدما رأوا من صلابة العقيدة وقوة المنهج فجمعوا مع أساليبهم الأولى أساليب جديدة، أضافوا إلى أسلوب الترهيب أسلوب الترغيب لعلهم أن يفلحوا في إغراء بعض الموحدين فاختاروا أن يبدأوا بقائد جيش التوحيد محمد - صلى الله عليه وسلم - فصارت الرسل تأتيه من قريش: يا محمد: إن كنت تريد مالًا أعطيناك أنفس أموالنا وجعلناك أغنانا وإن كنت تريد سلطانًا جعلناك سلطاننا بل نجعلك سلطانًا للعرب جميعهم وإن كنت تريد ملكًا فأنت من اليوم ملكنا إن كنت تريد نساءً فلك أجمل نسائنا انظر من تحب منهن وخذ ما تشاء وإذا كان مسًا بك مرض أو تخيلات أو مس شيطان سنحضر لك أعظم الأطباء ونشتري لك أغلى الأدوية، أنت فقط تمنى أطلب ما تشاء؟ أنت تأمر ونحن ننفذ، ها هي أبواب الشرف والسلطان والملك والسيادة والزعامة والغنى والجاه والمكانة العالية تُفتح أمامك اليوم فادخل من أي الأبواب شئت، الدنيا تنادي عليك هي الآن بين يديك، كم تريد أن يكون رصيدك في البنوك؟ ما هي السيارات التي تحب أن تركبها؟ في أي القصور تحب أن تعيش؟ كم تحب أن يكون لديك من الخدم ومن المتع ومن المأكولات ومن المشروبات كم تريد من الشهوات؟ تمنّى يا محمد أطلب كل ما تشتهيه نفسك ويحبه قلبك؟ إن لم تعجبك كل العروض السابقة فخذ أوراقًا بيضاء كثيرة لا تقلق يمكننا أن ندفع، في مقابل أن تتخلى عن دينك الجديد فخذ ما تشاء، فقط نريد منك أن تتنازل فقط قل كلمة واحدة"أتراجع"أو"أترك ديني الجديد"أو اذكر آلهتنا بخير نحن لا نطلب منك القيام بمعجزات فقط المطلوب منك مجرد كلمات تعلن فيها ولاءك لنا وتتخلى من خلالها عن عقيدة التوحيد، إنها سياسة المفاوضات التي يتبعها الطغاة يريدون فتن الناس عن دينهم وعن توحيدهم بكل الوسائل يدفعون كل ما لديهم من أجل فتنة مسلم واحد عن دينه، يحاولون بكل قوة أن يردوا مسلمًا عن إسلامه أو مواحدًا عن توحيده، كم دفعوا من الأموال؟ كم أنفقوا من ملايين؟ كم بذلوا من جهود؟ كم مارسوا من أساليب؟ كم أرسلوا من وفود؟ كم فاوضوا الموحدين؟ ألم يتعبوا؟ ألم يملوا إلى متى ستستمر محاولاتهم الشيطانية لصد الناس عن دينهم؟ إنها السياسة المستمرة التي لا تنقطع ولا تتوقف فهم يعملون ليل نهار ولسنوات طوال من أجل رد مسلم واحد عن دينه؟ ها هي جحافلهم وجيوشهم تدك الأبرياء من الموحدين في أفغانستان والعراق وفلسطين وغيرها من بلاد الإسلام ولكن أموالهم وملايينهم سبقتهم قبل كل معركة وبقيت معهم تحارب التوحيد مع جنودهم، ألم تسمع أخبار أمراء الحرب الذين اشتراهم الصليبيون في أفغانستان قبل وأثناء وبعد الحرب عليها؟ ذهبوا إليهم سرًا وعلنًا فدفعوا لهم ملايين الدولارات فصاروا أذنابًا لراية الصليب وقاتلوا الموحدين وتنكروا لدينهم وأمتهم بل صاروا رأس الحربة التي تطارد وتلاحق المجاهدين في كل المواقع تقريبًا، إنهم المتساقطون المتراجعون عن طريق الحق والدعوة في مقابل دريهمات وفتات يدفع لهم من قبل أعداء الأمة، كم من خائن باع نفسه في أرض بيت المقدس لأعداء الأمة مقابل متعة أو منصب أو وظيفة أو شيء لا قيمة له، كم من خائن أبلغ أعداء الله عن أماكن وجود المجاهدين فاستشهد أو اعتقل منهم العشرات بل المئات بدون مقابل يُذكر أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت