فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 604

ببعض الدنانير التي لا تساوي شيئًا؟ اللهم إنا نسألك الثبات ونعوذ بك من التراجع عن عقيدتنا وتوحيدنا أمام سياسة الإغراءات التي يمارسها أعداء الأمة لردنا ولصدنا عن ديننا، يحاولون بكل الطرق وبشتى الوسائل وبكل إمكاناتهم وقدراتهم لحرف الناس عن توحيدهم فهي ليست سياسة جديدة بل هي سياسة شيطانية مستخدمة منذ بداية حربنا مع الشرك كانت وما زالت وستبقى مستخدمة لعلها تنجح هذه السياسة في التأثير على بعض ضعاف النفوس والمنافقين ولكن أصحاب التوحيد السليم والإيمان القوي الصحيح ومن تربوا على مائدة القرآن الكريم فلن تنجح معهم سياسة الترغيب كما لم تنفع معهم سياسة الترهيب لأنهم ثابتون على توحيدهم متمسكون بدينهم لا يصرفهم عنه صارف ولا يردهم عنه شيطان مارد لأنهم أدركوا أن الدنيا لا تعدل في ميزان الله شيئًا فكيف يبيعون الآخرة ويشترون الدنيا أي تجارة خاسرة هذه؟ هم أدركوا الحقيقة أن الدنيا زائلة وأن متاعها مقطوع وأن شهواتها ما إن تبدأ حتى تنقضي وتنتهي فأي إغراءات ستصرفهم عن توحيدهم؟ جنود تخرجوا من مدرسة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتربوا على يديه الشريفتين فهل يا ترى سينفع معهم ما يفعله أعداؤهم؟ هم تركوا الدنيا وتركوا أموالهم وأزواجهم وأولادهم وهاجروا إلى ربهم يبتغون الدار الآخرة فهم أخرجوا الدنيا من قلوبهم ووضعوها في أيديهم فتساوى عندهم فيها ذهبها مع ترابها، فهم لا يتأسفون على شيء منها أدبر ولا يغرمون بشيء منها أقبل، لذلك كان الرد الطبيعي من النبي عليه الصلاة والسلام على كل تلك العروض بالرفض المطلق، النبي - عليه السلام - يتمسك بدينه وبعقيدته وبدعوته ويستمر في أداء واجبه فتثور ثائرة الطغاة ما العمل؟ ماذا سنفعل؟ ما هي الخطط المستقبلية؟ كيف سنواجه تمسكه بدينه؟ كيف نؤثر عليه إن لم ينفع تهديد ولم ينفع إغراء فما هو العمل إذًا؟ هل ستستسلم الطغاة؟ هل يتركون الموحدين وشأنهم؟ هل يمكن للطغاة والفراعنة والمجرمين أن يتركوا موحدًا يعبد الله وحده؟ هذا لا يمكن أن يكون لأن جنود إبليس لا عمل لهم سوى إغراء الموحدين ألم يتوعد زعيمهم الموحدين بقوله {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ*ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} الأعراف 16: 17 توعد وتهديد للموحدين بكل الوسائل فهو لن يترك طريقًا يمكن أن يسلكه ولا مدخلًا يمكن أن يدخله ولا منكرًا إلا حاول نشره، هذا كبيرهم الذي علمهم الشيطنة لذلك لن يتوقف هؤلاء عن البحث عن أي مدخل يمكن دخوله لإغواء الموحدين من اليمين من الشمال من الأمام من الخلف من كل مكان متوقع وغير متوقع ستجد الشياطين يحاولون ويوسوسون لعل أحد الموحدين يضعف وقد يعمل أحد شياطين الإنس أو الجن لعشرات بل لمئات السنين من أجل صد مسلم واحد عن دينه، فإذا كان الشياطين يعملون ليل نهار للصد عن دين الله أليس من الأولى بالموحدين أن يفعلوا ذلك؟ نحن أولى وأحق أن ننشر دعوتنا وواجب علينا أن نبذل أضعاف ما يبذله الشياطين لأننا على الحق وهم على الباطل والحق أولى بالتضحية من غيره، إذًا هذه السياسة ليست جديدة لأنها ممارسة منذ أن بدأت الحرب بين الحق والباطل خاصة أن الشياطين تعرف مداخل النفس البشرية وها هي الشهوات التي تجعلها تتساقط أو تتراجع أو تتنازل، إن النفس البشرية هي نفس ضعيفة أمام الشهوات التي تجعلها تتساقط أو تتراجع أو تتنازل، إن النفس البشرية هي نفس ضعيفة أمام الشهوات بشكل عام إلا من رحم الله تعإلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت