فهرس الكتاب
الإيمان يجعل الله تعإلى لك من كل ضيق فرجًا، هل يعقل أن لا ينصر الله تعإلى من يدافع عن دينه؟ أنت تدافع عن دين الله وتبذل نفسك ومالك وأهلك فكيف سيكون جزاء الكريم على ذلك؟ إنه سبحانه وتعإلى أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين وهو سبحانه وتعإلى لا يخلف وعده إن الله لا يخلف وعده، لتكن ثقتنا بالله كبيرة كما كانت ثقة النبي عليه السلام، ولنكن على يقين بأن النصر حليفنا وحليف جيشنا ولنكن في كل المواقع من المبشرين ومن الميسرين ومن الناشرين للأمل بين إخواننا الجنود، ولنكن أهلًا لحمل الراية مهما كانت نتائج المعارك صعبة ومهما كانت حصارات العدو لنا محكمة ومهما كانت قوة عدونا ومهما عذب ونكل بالموحدين منا؟ ليكن شعارنا دائمًا، إن الله ناصر جنده، إن الله مظهر دينه إن الحق منتصر وإن الباطل منهزم، ولنكن منارات ومشاعل تُنير لإخواننا طريقهم المظلمة ولنكن من المتقدمين ومن المسارعين ومن المثابرين ومن المشاركين في كل خير، ولنكن جنودًا في الرخاء ولنكن أكثر جندية في الشدائد، لنكن منضبطين في الرخاء ولنكن أكثر انضباطًا عند الشدائد، ولنكن نماذج إيجابية لكل جندي جديد، ولنكن قدوة حسنة لكل الأخوة مهما كانت الظروف، أنت جندي تخرجت من مدرسة محمد - صلى الله عليه وسلم - فكيف لا تكون على درجة عالية من الكفاءة والأخلاق والسلوك والصبر والعلم والحلم والثبات والقدرة على التحمل؟ أتحب أن تسيء والعياذ بالله لهذا الجيش العظيم؟ أتحب أن تكون عقبة تعطل وتؤخر عمل الجنود بدل أن تكون مساعدًا؟ ماذا تحب أن تكون؟ أتحب أن تكون مفتاحًا للخير أم والعياذ بالله للشر؟ أتحب أن تحسب من فريق الجنود الإيجابيين أم الجنود السلبيين والمتشائميين والمتراجعيين؟ تقول لي ظروفنا صعبة جدًا وأموالنا شديدة التعقيد، أقول لك بكل صراحة إذا خذلتنا فأنت قد خذلت دينك الذي يوجب عليك أن تنصره فنحن لسنا جيشًا يريد أن يبطش ويقتل ويستولي على المدن ويغتنم الأراضي والأموال، نحن جيش الله تعإلى ولسنا شركة استثمار ثم لا تنسى أن شروط التجنيد التي تحدثنا عنها سابقًا كان منها الاستمرارية وعدم التراجع وأنت تعلم حجم المصائب والتحديات قبل أن تتجند فلا تقل لي لا أستطيع ولا تتعذر بأعذار واهية ضعيفة، أنت بهذا الكلام تخذلنا بعد أن خذلت نفسك وخسرت دينك، أنت لا تترك وظيفة تتلقى عليها راتبًا شهرياُ إن تخسر دنيا وتخسر جنة عرضها السموات والأرض، كيف تفعل ذلك؟ كيف تساوم على آخرتك؟ كيف تقبل أن تكون خاذلًا لنفسك ومخذلًا لإخوانك من حولك؟ لا تتحدث عن كثرة المصائب فنحن نعلمها وندرك حجمها وخطورتها، نحن اليوم في أوج المعركة نكاد نبلغ ذروتها نكاد نحسمها لصالحنا، هو مخاض النصر، هي المعارك المتأخرة والأخيرة التي تسبق النصر القادم، النصر صبر ساعة، هي اللحظات الأخيرة، لا تتراجع قبل بلوغ الهدف المنشود، اترك الأعذار وانس الخسائر التي قد تكون قد وقعت وهي في الحقيقة ليست خسائر إنما هي مكاسب لأن ما نقدمه لله تعإلى هو مكسب وليس خسارة، ليست المشكلة في المسميات المهم أن لا نخسرك، قلبي يتفطر وأنا أراك تريد الانسحاب عيني تكاد تدمع وأنا أراك تريد الابتعاد، إياك أن تخلف العهد احذر من ترك الميعاد، لا تخسر دنياك وآخرتك اقرأ سيرة نبيك عليه السلام تسلح بها التزم بها كرر كلمات النبي عليه السلام التي كان يقولها عند الشدائد، تذكر الأذى الذي لحق به عليه السلام أثناء الدعوة، كيف كان فعله عليه السلام؟ ماذا كان قوله؟ تذكر الصحابة رضي الله عنهم،