فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 604

عمارًا وبلالًا وصهيبًا وغيرهم، تذكر المعاناة التي عانوها والبذل الذي بذلوه أين أنت من القوم؟ ماذا قدمت أنت؟ وماذا تستطيع أن تقدم؟ إن كل جندي يخذل جيشه في الأوقات الحرجة والظروف الصعبة لهو جندي خائن يستحق العقوبة والخزي في الدنيا والآخرة صحيح أن تراجعه لن يضر الله شيئًا والخسارة الأولى ستقع على الجندي نفسه لكون خسر آخرته قبل كل شيء، أنت أيها المتراجع أنت من تخسر وأنت أكثر من يخسر قبل أن يخسرك جيش التوحيد لأن عقيدة التوحيد محفوظة بحفظ الله تعإلى لها وهي مستمرة في التقدم وإن خذلها كل جنود الأرض فسينصرها جند السماء بإذن الله تعإلى، ولكن الخوف أن تخسر نفسك بتراجعك وردتك عن الجندية في هذا الدين وأذكرك أن الجندية في ديننا ليست كالجندية في أي جيش أرضي يمكن أن تستقيل من الخدمة أو تأخذ إجازة، أيمكن للمؤمن أن يأخذ إجازة عن عبادة الله أو عن الإيمان بالله أو عن الصلاة أو عن غيرها من الطاعات؟ هذا الكلام خطير جدًا وقد يوقع الإنسان في الردة والعياذ بالله ولا أريد أن أكرر ما كتبته في الشرط الثاني من شروط التجنيد في جيش التوحيد ومن أراد زيادة التفصيل فليرجع إلى ذلك الشرط والذي هو تحت عنوان"الاستمرارية"هيا استمر واستعذ بالله من الشيطان الذي يوسوس لك لا تقلق وأنت تقدم نفسك في سبيل الله وأنت تجاهد من أجل دين الله، إنك تسير في طريق الحق فماذا بعد؟ إن لم تسلك طريق التوحيد والجهاد فأي الطرق ستسلك؟ إن لم تقدم نفسك للجنة فهل ستقدمها للنار؟ إن لم تنجُ من غضب الله برضاه فهل ستتحمل غضبه وأنت ضعيف محتاج إلى ربك في كل صغيرة وكبيرة؟ ها هو النبي عليه السلام يمر بأحوال وظروف أصعب من ظروفك وأحوالك بعشرات المرات ومع ذلك يستمر في العطاء والدعوة والتجنيد، سنوات طويلة وهو يدعو فما لي أراك تمل لمئات السنين؟ أتذكر قائدك الأول الذي خاض أول معارك التوحيد؟ أتذكر المسلمين وهم مستضعفون في مكةة ثم حكموا بعد ذلك معظم الأرض؟ أتذكر المجاهدين الافغان الذين كانوا من حيد العدد والعدة أضعف بمئات أو بآلاف المرات من الجيش الروسي والذي كان يعرف بإسم جيش الإتحاد السوفيتي ثم طُرد الشيوعيون بفضل الله تعإلى على أيدي المجاهدين؟ أتذكر إخوانك المجاهدين وهم محاصرون في تورابورا في أفغانستان، ما يقرب من ثلاثمائة مجاهد كان معهم أسد الإسلام الشيخ أسامه حفظه الله تعإلى وفي منطقة ضعيفة ومحاصرة ومع ذلك صبروا وقاتلوا وقاوموا ولم يستسلموا مع أن القوات الصليبية المجتمعة في ظل تحالف إبليس وجيش الشيطان كانوا يدكون تلك المنطقة بالقنابل والصواريخ، أتذكر موقف المجاهدين حينها؟ أتذكر وتذكر وتذكر، كم قصة وكم حادثة وكم معركة وكم بطل وكم ملحمة وكم مرة وكم صبروا وكم ثبتوا وكم قاتلوا أتريد أن أذكر لك الآلف القصص سواء مع الأنبياء أو مع الصحابة أو مع التابعين أو مع تابعيهم أو مع المجاهدين عبر تاريخ الأمة إلى يومنا هذا، أتريد أن أكتب مجلدات عن هؤلاء الأبطال؟ إذا قلت لي أنا أعرف معظم أو كل تلك القصص والحوادث، أقول لك إذًا كن مثلهم لأننا لا نذكر وقصص وصبر هؤلاء للتسلية وإنما لنزرع في نفوسنا ونفوس إخواننا الصبر والثبات ولنا مع كل موقف نبوي عظيم وقفة ونصيحة وليكن عنوان معجزة الإسراء والمعراج- الفرج بعد الضيق والمنحة بعد المحنة واليسر بعد العسر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت