فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 604

في جيش التوحيد وعيون مجندة في جيش إبليس، فمن العيون التي ستنتصر؟ النبي يخرج بسلام ويلقي على رؤوسهم التراب وهو يتلوا آيات القرآن وعلي ينام مكانه بكل اطمئنان هي معجزة جديدة تُذهل المشركين ولكن قلوبهم مقفلة، أخبار متسارعة تصل إلى آذان الطغاة رؤي النبي عليه السلام يتحرك خارج بيته ما الذي يجري؟ أين أنتم أيها الحراس يا من تحاصرون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إنه ينجو، افتحوا الباب بسرعة تأكدوا من وجوده لا تقولوا أنه نجا، ماذا وجدتم هل وجدتموه؟ نعم لا تخافوا إنه نائم أمامنا ومغطي رأسه أرى أن نقتله، جهزوا سيوفكم يا جنود إبليس ستضربون الآن أعظم ضربة شيطانية في تاريخ معركتنا مع التوحيد ارفعوا سيوفكم اكشفوا عن وجهه، لا تفعلوها إنه علي إنه ليس النبي، يا للكارثة محمد - صلى الله عليه وسلم - ينجو، تأكدا نعم إنه علي كيف نجا؟ كيف خرج من بينكم أين كانت عيونكم؟ أين كانت سيوفكم؟ الم تحاصروا بيته؟ الم تكونوا واقفين عند الباب؟ لقد اخترناكم من خيرة جنودنا لقد تم اختياركم للقيام بتلك المهمة وفق المواصفات الدولية فأنتم قواتنا الخاصة وأفضل مقاتلينا، لماذا تركتموه يذهب؟ لقد خذلتمونا، لقد خذلتم إبليس وجيشه أين الثقة التي وضعناها في قوتكم وقدراتكم؟ المعلومات الاستخبارية المتوفرة لدينا تؤكد أنه كان في البيت وأنكم كنتم تحاصرونه وأنه لم يبق إلا تنفيذ حكم الإعدام بحقه، يبدوا أننا سنحقق في الأمر ويمكن أن يُقال جراء ذلك التحقيق وزير الداخلية، نريد وزيرًا أكثر أبلسة وأشد شيطنة، فلم يكتف الطغاة بكل ما فعلوه بل أصدروا أوامر جديدة فهم لا يعرفون اليأس بالرغم من كونهم يحملون راية الباطل فكيف هي أحوال ممن يحملون راية الحق؟ أوامر عسكرية جديدة تهدف إلى توسيع الحملة الدولية ضد جيش التوحيد ضد جيش التوحيد من خلال مطاردة قادته الذين هاجروا من مكة إلى المدينة لكي يقيموا دولة وبؤرة جديدة للإرهاب مع كل استخبارات العالم وجواسيس الأرض وشياطين الأمن أن تتحرك بكل قوة وبكل صرامة والمطلوب من الجميع أن يأتوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبصاحبه أبي بكر رضي الله عنه سواء بقتلهم أو بأسرهم المهم أن يتم القضاء عليهم وأن لكل فرد أو رجل أم يدلي بمعلومة توصل إلى قادة جيش التوحيد جائزة مالية عظيمة تقدر بالملايين الكثيرة، أوامر واضحة وصارمة وموجهة نحو صدر الدعوة مباشرة، تبدأ الهجرة فتتلوها المطاردة والمعارك تصل إلى ذروتها والخطورة كبيرة، النبي عليه السلام وصاحبه يسلكان طريقًا بعيده عن أعين الكفار ويتخذان كل التدابير الأمنية التي تلزم الهجرة الناجحة وبعد بحث الكفار في الأماكن والطرق المتوقعة لم ييأسوا بل استمروا في البحث والتحري، صحيح أن النبي عليه السلام قد اتخذ كل الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة ولكن الهجرة هي مدرسة الدعاة في كل زمان وفي كل مكان، النبي المعصوم الذي خرج من بين قبضة أيدي المشركين قبل قليل يتخذ كل التدابير الأمنية اللازمة مع أن الله تعإلى نجاه من بين أيديهم وهو محاصر في بيته ولكنه يراعي كل شيء مطلوب وكأنه ليس معصومًا فلماذا كل ذلك؟ إنه يريد تعليمنا أن الموحد مهما كانت مكانته عند الله فيجب عليه أن يأخذ بالأسباب، إذا كان النبي عليه السلام مع عصمته يأخذ بكل الأسباب فكيف بمن هو دونه؟ ألا يجب عليه أن يتخذ إجراءات أمنية مضاعفة ثم يتوكل على الله تعإلى كل التوكل"اعقل وتوكل"وقد تحدث عن وجوب الأخذ بالإجراءات الأمنية في شرط من شروط التجنيد في جيش التوحيد لمن أراد التوسع. الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر يصلان إلى غار ثور وكأن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت