فهرس الكتاب
ومقدرات وثروات هذه الأمة، أعيدوها يا جنود جيش التوحيد أقيموها فهي أمكم التي تستظلون بظلها هي التي تجمعكم تحت سقفها في بيت طاعتها، اجعلوها هدفًا مركزيًا تعملون لتحقيقه ليل نهار، هل يقبل أي جندي من جنودها أن يهدم العدو دولة محمد - صلى الله عليه وسلم - ويسكت؟ يجب على جيش التوحيد أن يقيم دولة التوحيد التي ترفرف فوق ربوعها راية التوحيد، النبي عليه السلام يبني الدولة ويشرف على كل شيء فيها ويباشر الأعمال بنفسه ويعينه الصحابة رضي الله عنهم حيث شُرع الإذن بالقتال كما قال تعإلى {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} (الحج:39) جاء الإذن بالقتال بعد الهجرة ولم يفرض بنزول هذه الآية ثم توالت آيات الجهاد حتى فرض وصار فرضًا مطلقًا إلى يوم القيامة، لم يكن القتال مأذونًا به ولا مشروعًا في العهد المكي ولكنه في المدينة بعد الهجرة صار فرضًا وهو ماضٍ إلى يوم القيامة لا يعطله جور جائر ولا عدل عادل، تبدأ المعارك القتالية بعد كل تلك المعارك الدعوية والبطولات الإيمانية وكأن أعداء الأجيال يحتاج إلى سنوات من التعبئة والتأسيس والمصابرة والمكابدة وتحمل المشاق والبذل والعطاء، إن أعداء جيل العقيدة هو المرتكز الأول الذي ستقوم عليه كل المرتكزات التالية، إن جيل البنادق يجب أن يتربى أولًا على موائد المصاحف، إن جيل الخنادق يخرج من بين التوحيد والإيمانيات والرقائق، إن الأجيال التي تتشرب ولم ترضع حب التوحيد ومعاني العقيدة الصحيحة فعلى أي مائدة سيتربى الأجيال ومن أي الشارب ستشرب تلك الأجيال، إن جيل التوحيد الأول كان جيلًا فريدًا من نوعه لأنه تربى على يد المربي الأولى - صلى الله عليه وسلم - لقد خاض الجيل الأول أروع المعارك وسطر أعظم الملاحم إن أجيالًا قادمة ستبقى تتعلم من الجيل الأول كيف تخاض المعارك الدعوية والقتالية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولا ننسى أن نتذكر معًا بأن السنوات الطويلة التي أمضاها الجيل الأول من الموحدين من أبناء هذه الأمة في مكة كانت تتركز الدعوة فيها على العقيدة وعلى توحيد الله تعإلى وهذا يجعلنا نركز على الجانب العقدي قبل كل شيء لأن التأسيس القوي والمتين والمبني على أصول ثابتة هو الذي يدوم وهو الذي يؤدي النتائج المطلوبة، والمسألة قد لا تحتاج إلى سنوات في هذه الأيام نظرًا لتوفر إمكانات التعليم السريع وللحاجة السريعة لكل جندي في معركتنا الحاسمة فنحن بين خيارين صعبين الأول: أن نستمر في التعبئة والإعداد الدعوي والشرعي والعقدي لسنوات طويلة وهذا سيؤدي بنا إلى ترك الجهاد لسنوات، أما الثاني: فهو الإسراع في التجنيد والانتقال بالجندي إلى ساحات القتال وهذا قد يؤدي إلى تخرج بعض الجنود الغير مؤهلين وفي كلا الأمرين إفراط أو تفريط لذلك أرجو من أخواني العمل بكل طاقة من أجل الجمع بين سرعة التجنيد وبين التعبئة والإعداد الشرعي، الأمة تحتاج جنودًا يدافعون عنها في وجه أعظم هجمة صليبية حاقدة تُشن عليها كم يجب علينا أن نعمل؟ كل طاقاتنا يجب أن توظف لخدمة جيش التوحيد وجنوده لأننا نهدف من خلال هذا الجيش إلى تخريج آلاف بل ملايين الجنود القادرين على حمل الأمانة وأداء الرسالة، صحيح أن شروط التجنيد في جيشنا قد تكون متعبة ولكنها يسيرة على من وُجدت عنده النية الصالحة والعزيمة القوية وهذا يستدعي أن تفتح كل الجبهات الدعوية والجهادية التي تساعد على تدارك ما فاتنا من قعود وتقصير والله الموفق. تبدأ المعارك القتالية بعد