فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 604

الأمة وكل جيش، أنت تخالف والجيش يدفع أنت تخرج عن الطاعة والأمة تتراجع، إذا كانت الجيش الذي يقوده النبي عليه السلام يلاقي ما لاقى بسبب مخالفة عدد من الجنود فكيف بمخالفة بعض جنود جيشنا في هذا الزمان؟ أخي الجندي إياك أن يؤتى جيش التوحيد من قبلك، إياك أن تكون مفتاح الهزيمة التي يتسلل الفشل من خلالها للجيش كله، فالهزيمة يدفع ثمنها الجيش كله فهل تقبل بأن تكون سبب الهزيمة، تقول لي أنا أكون سبب الهزيمة؟ أقول لك نعم، من أخطائك المتكررة تأتي الهزيمة من قلة شعورك بالمسؤولية تأتي الهزيمة من عدم قيامك بواجباتك الشرعية تأتي الهزيمة من ذنوبك ومعاصيك تأتي الهزيمة، من تقصيرك تأتي الهزيمة، هل تظن أن معظم الهزائم التي تقع علينا تأتينا من عدونا بالدرجة الأولى؟ على العكس تمامًا أن الهزائم تبدأ من عند ضعف نفوسنا وهزيمتنا أمام الشيطان أو أمام الشهوات، إذا هزم الشيطان أنفسنا فلن نستطيع أن نهزم عدونا، نحن نقاتل بإيماننا وبتوحيدنا لله تعإلى بالدرجة الأولى ثم يأتي دور العتاد والسلاح وعدد الجنود وقدراتهم العسكرية، فإذا فقدنا طاعتنا لله ولرسوله فعلى النصر السلام والواقع الذي نحياه خير دليل على ذلك فقد امتلك الأمة الأرض والسلام والرجال ولكنها فقدت التوحيد أو ضعف لديها الإيمان فتراجعت إلى العالم الثالث بعد قيادتها للعالم لمئات السنين، لقد تحول نصر المسلمين في غزوة أحد إلى هزيمة بسبب مخالفة أمر من أوامر الرسول من بعض الجنود فكيف بنا ونحن نخالف أوامر النبي عليها السلام صباح مساء؟ النبي عليه السلام لم يهزم لأنه بقي حاملًا للمنهج رافعًا للراية متمسكًا بدينه ودعوته والذي انهزم هم الجنود الذين خالفوا أمر قائدهم ولكن الجيش كله دفع الثمن أرجو أن تكون الصورة قد اتضحت لكل جندي من جنود جيش التوحيد حتى لا يقول بعض الجنود أنا أصي وأرتكب الذنوب بيني وبين ربي ولا علاقة للجيش بما أفعل والبعض يقول لك: أنا حرأفعل ما أريد ولا سلطة لأحد علي، لي رب يحاسبني، هو بتلك الكلمات فقد كل معاني الجندية وتحول إلى عقبة في طريق جيش قد يُعيق تقدمه أو قد يلحق به الهزائم، أنت تقف على خط النار في حربك مع الشيطان فإياك أن يتسلل إلى قلبك الخذلان فتغدر جند الرحمن، أنت على ثغرة من ثغر جيش التوحيد فكن كالصخرة كالحديد كن كالجبل الراسخ القوي الشديد ولا تخشى كيد العبيد وجدد البيعة مع الله من جديد واسأل الله الشهادة لعلك تأخذ أجر الشهيد، وتستمر إشراقات جيش التوحيد في غزوة أحد بالرغم من وقوع بعض المخالفات والعديد من الإصابات ومن هذه الإشراقات دفاع الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما التف خالد ومن معه من الجنود فحاصروا رسول الله مع بعض الصحابة عند مؤخرة جيش المسلمين فراح الصحابة يلتفون حول النبي عليه السلام لكي يدافعوا عنه ويحموه من سيوف الشرك في هذه اللحظات العصيبة تظهر جندية الصحابة إذ لا مجال للمزاح أو المغامرة أو المقامرة فالمسألة جد خطيرة لكونها تتعلق بالموت أو الحياة لذلك سيظهر الجنود على حقيقتهم فلا مجال للتكلف أو المجاملة، الحقيقة تظهر الآن عند الشدائد عندما تقترب السيوف من رقاب الرجال ويتميز أصحاب الأقوال من أصحاب الفعال هي ساحات النزال وفيها تظهر رجولة الأبطال، نعم ينجح الصحابة في الامتحان في ساعات الموت تظهر جندية الصحابة رضي الله عنهم، النبي عليه السلام تحت زخات الرصاص هو الآن محاصر تتناوشه سيوف الشرك من كل اتجاه، يتقدم الأسود فقد روى البخاري أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت