فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 604

آخر أنا أتحدث عنك أنت أخي المسلم، ألست من الموحدين؟ ألست من جنود هذا الدين؟ ألا تريد الدفاع عن دين رب العالمين؟ تحرك أخي المسلم قبل فوات الأوان وقبل أن تأتيك منيتك فالموت يأتي بغته كيف ستلاقي وستواجه تقصيرك إن مت مقصرًا؟ إن تخاذلت عن نصرة أمتك؟ كن مع الله يكن الله معك كن جنديًا مخلصًا تكن بإذن الله من المفلحين، صحيح أن النبي عليه السلام لم يقاتل في تلك الغزوة ولكن فرار أعداء الله من المعركة قبل المواجهة يبين هزيمتهم النفسية والمعنوية ويبين قوة العقيدة الإيمانية التي كان يحملها جيش التوحيد والتي تجعل الأمة الموحدة أمة واحدة في وجه أعدائها، وكذلك فإنها تبين همة وعزيمة جيش التوحيد وكيف ينتصرون على عدوهم دون قتال في كثير من المعارك، ينتصر جيش التوحيد في هذه المعركة ويفر أعداء الله من المعركة وهكذا يسجل الموحدين نصرًا جديدًا بإذن الله تعإلى، وتستمر المعارك وتتوإلى انتصارات الموحدين ولا أريد أن أقف عند كل الغزوات لأن الموضوع سيطل ولكنني سأقف بإذن الله تعإلى عند الأحداث التي يمكن أن تأخذ منها العبرة والتي يرتبط تأثيرها بواقعنا المعاصر، ويستمر الصراع بكل أشكاله المادية والمعنوية والعسكرية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية وتقع المصيبة الكبرى، مؤامرة حقيرة صُنعت في مصانع النفاق وخرجت من وزارة إعلام شيطانية النبي عليه الصلاة والسلام يتكلم الناس عن زوجته الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بسوء وذلك بعد غزوة بين المصطلق والتي انهزم فيها أعداء الله ولكن أهل النفاق الذين كانوا بين جنود التوحيد متسترين وراء ادعائهم الإيمان والكفر والحقد على التوحيد هو الأصل الذي يخفونه في نفوسهم فالمنافقون يحاولون استغلال كل فرصة من أجل الطعن أو التشويه أو نشر الإشاعات بين جنود التوحيد فكيف إذا كانت محاولة الطعن في خير البشر وفي قائد جيش التوحيد؟ لقد فشل أعداء اله مرات ومرات فهم يفرون من المواجهة وإذا واجهوا الموحدين انهزموا أمامهم وبالتالي لم يبق أمامهم إلا الأساليب الخبيثة التي تتجاوز كل حدود المواجهة والحروب المفتوحة بين الأمم هو عبد الله بن أبي سلول زعيم الدجل والنفاق كان موجودًا في تلك الغزوة وحاول بكل جهده أن يخذل جيش الموحدين بعدما انتصر على عدوه في تلك الغزوة حيث انهزم بنو المصطلق أمام ضربات الموحدين فجاء الخبيث يبحث بين ثنايا هذا النصر على هزيمة يلحقها بالموحدين ألا يكفي أنه خذل جيش التوحيد في أُحد ورجع من نصف الطريق تقريبًا بثلث الجيش؟ ها هو اليوم يبحث عن مدخل يخذل من خلاله جيش التوحيد وفجأة سمع أن خلافًا صغيرًا وقع بين مهاجر وأنصاري ففرح وقال أوفعلوها؟ يريد بذلك الفرقة والخلاف بين المهاجرين والأنصار ثم أخذ يتوعد المهاجرين ومن كلماته الخبيثة التي قالها"قد نافرونا وكاثرونا في دارنا، سمن كلبك يأكلك أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل"قاتلك الله يا ابن سلول تفرح لوقوع الخلف بين الموحدين كم هي وحدة جيش التوحيد تغيظ أعداء الأمة؟ وما أن يقع أي خلاف حتى يستغله العدو ويعمل على تقويته ودعمه، ثم يكشف ذلك الذئب المجرم عن أنيابه، إنه يتوعد النبي عليه الصلاة والسلام بعد الرجوع إلى المدينة، يريد إخراج النبي عليه الصلاة والسلام منها، ويسمع الصحابة ذلك الكلام ولكنهم لا يتصرفون بفردية أو بردات فعل غير محسوبة بالرغم من أن الكلام خطير وثقيل ويستحق ذلك المجرم أن يقطع عقوبة له على أقواله وتهديداته إلا أن الجندية تضبط الصحابة فيذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت