أمر النبي عليه الصلاة والسلام؟ انظر أخي إلى الجندية وإلى الطاعة وإلى امتثال الأوامر، أوامر القائد نافذة وجيشه لا يتوقف وجنوه على أهبة الاستعداد وبالرغم من عظم المصائب بفقد النبي - صلى الله عليه وسلم - يا أبا بكر نحن لا نطلب الإلغاء أو التعطيل وإنما نطلب التأجيل حتى نرتب أوراقنا وصفوفنا ثم يتم إنفاذ جيش أسامة لكوننا نمر في مرحلة خطرة وفي ظروف صعبة، لا أحل عقدة عقدها رسول الله حتى لو قتلنا حتى لو أبدنا حتى لو حوصرنا حتى لو اجتمع علينا جنود الأرض واجتمعت علينا محارتها وسباعها وطيورها وشياطينها وكل ما فيها، أقول لكم باختصار حتى لو اجتمعت علينا الدنيا لن يؤجل أو يؤخر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لو رأينا أطفالنا ونسائنا يمزقون أمام أعيننا إلى أشلاء، ما رأيك بهذا الموقف؟ هل يمكن أن يقفه أي رجل؟ هل تقف مثل هذه المواقف جيوش فكيف سيقفها رجل واحد؟ أو جندي واحد جيوش جرارة لا تقف مثل هذه المواقف ولكن أحد جنود جيش التوحيد يعلنها بكل قوة، إذهب يا أسامة بجيشك حتى لو اجتمعت علينا جيوش الأرض، نفذ يا أسامة أمر نبيك بعد موته حتى لو زلزلت الأرض وانفجرت كلها وتحول الهواء إلى نار وصار التراب حطبا ًوصارت الغيوم دخانها ويخرج الجيش ويتم تنفيذ الأوامر فكان لذلك الأثر العظيم والفائدة الكبيرة حيث ارتعبت أحياء العرب وقبائلهم عند رؤيتهم لجيش أسامة وقالوا ما خرج هؤلاء إلا وبهم قوة وضعه وعاد الجيش سالمًا غانما فجهزهم أبو بكر للخروج لقتال المرتدين جنود بكل جندية ورجال بكل رجولة وقتال بكل قوة والنتيجة انتصارات عظيمة، وتبدأ المهمة الأهم والأكبر والأخطر، إنها حرب الردة وقتال قوة والنتيجة انتصارات عظيمة، وتبدأ المهمة الأهم والأكبر والأخطر، إنها حرب الردة وقتال المرتدين، الذين امتنعوا عن أداء الزكاة وارتد بعضهم عن الإسلام وادعى البعض الآخر النبوة واتبعهم كثير من الناس وهكذا ارتدت معظم القبائل العربية، كيف سيتم قتال الجزيرة العربية بقبائلها؟ بعض الصحابة اقترح تركهم مع ما هم عليه من ترك دفع الزكاة حتى يتمكن الإيمان من قلوبهم فيدفعونها، ما هذا الكلام؟ كيف يقترح مثل هذا الرأي؟ وكان هول الموقف وخطورة ما يحدث دفعت بعض الصحابة للتفكير بهذه الطريقة ولكن من يحسم الأمر هو القائد، الآن جاء قرار الحسم ومن يعلن القرار، هو الجندي الخليفة، أدرك الأمة يا أبا بكر، الأمة في خطر، جيش التوحيد في خطر، أنت من يحمل الراية وأنت من يتحمل المسؤولية، ما هو ردك في ظل ما ترى وتشاهد؟ يقف أبو بكر يُلقي بيان الحسم في ساعة الصفر، والله لو منعوني عناقًا وفي رواية عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأقاتلهم على منعها، إن الزكاة حق المال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة"قرارات حاسمة لا مجال فيها للنقاش، لن يُنقص دين الله تعإلى بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام، ز أينقص الدين وأنا حي، حتى أبسط الأمور لن يقبل أن يتنازل عن شيء منها فكيف إذًا بالأمور العظيمة؟، لن ينقص دين الله وفينا عرقٌ ينبض، لن ينقص دين الله تعإلى وفينا عينٌ تطرف، لن ينقص دين الله تعإلى وفي أجسادنا قطرة دمٍ واحدة، لن ينقص دين الله تعإلى وفي أعمارنا بقية، نحن جنود جيش التوحيد لن نتنازل عن ذرة أو قطرة من ديننا حتى لو ضاقت علينا الأرض بما رحبت وضاقت علينا أنفسنا وتكالبت علينا أمم الأرض ورمانا الناس عن قوسٍ واحد فسنبقى متمسكين بديننا وسنبقى جنودًا في جيشنا، نقولها باختصار ديننا هو دمنا هو شرفنا هو عرضنا هو رأس مالنا هو كل شيء لنا في هذه"