فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 604

يحملون في قلوبهم، أساليبهم شيطانيه، لبسوا رجالا لكي يواجهوا الرجال طعن في الظهر وجبن في العمل واستغلال لأوقات يكون المؤمن فيها بين يدي ربه، كم مره غدروا؟ كم موحد قتلوا؟ كم طعنة طعنوا؟ الغدر دينهم والمكر طبعهم، هم يغدرون للأطفال والنساء أليس من الغدر أن يقتل أكثر من مليون طفل في العراق؟ أليس من الغدر أن تدمر أفغانستان وان يقتل الموحدين فيها بالمجان أليس من الغدر أن يشردوا أهل فلسطين وأهل الشيشان وأهل الصومال من ديارهم؟ الأمة المعذورة اليوم هي اكبر شاهد على غدرهم فالدماء مازالت تسيل من كل جراحات الأمة النازفة، هي طعنات يقوم بها الغادرون، مجوسي يغدر عمر بالأمس وصليبي يغدر موحد اليوم، معادله متكررة مع كل الأجيال رضي الله عنك يا عمر وأنت تجسد لنا كل معاني الجندية التي نفتقدها اليوم، لقد حملت كل الرتب وشعرنا بعدك بالتعب، جندية صادقة منذ البداية من أول يوم دخلت في دين الإسلام وأنت جندي من الطراز الأول، عندما وقفت في وجه قريش وعندما هاجرت وعندما صاحبت وعندما قاتلت وعندما أصبحت أميرا للمؤمنين وها أنت عند موتك وعند غدرك وعند طعنك في آخر لحظاتك في كل المواقع التي خدمت من خلالها جيش التوحيد من أول يوم إلى آخر يوم من أيام خدمتك، وأنت تؤدي بشكل رائع اسأل الله تعإلى أن يتقبل منك

وأن يرزقنا جندية تشبه جنديتك، جندية على مدار الساعة جندية باقية ما بقي التنفس وما بقيت الروح في الجسد، جندية مرتبطة بالحياة جندية بلا توقف ولا إجازة ولا راحة ولا راتب ولا مناصب، جندية متجردة من كل الأهواء والشهوات والرغبات الذاتية، إخواني الجنود إذا لم نقف عند حياة السلف لكي نستقي منها قواعد جنديتنا فمن أين سنستقي هل سنتعلم الجندية من مدارس الشرق أم من مدارس الغرب أم بالتجنيد في جيوش الأنظمة الطاغية التي لا تحكم بشريعة الله تعإلى، أين سنتجند في معسكرات السلف من أين سنتخرج أن لم نتخرج من مدرسة الصحابة؟ يا شباب الأمة يا جنود الإسلام تعلموا أصول الجندية من سلفكم، من عمر الفاروق من النبع الصافي من الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لله تعإلى، من جند محمد - صلى الله عليه وسلم - من جند التوحيد والجهاد من جند العقيدة والاستشهاد، من جند الحق والعدل، من جند الإيمان الراسخ والعمل الصالح، من جند المعسكرات والمدافع والرصاص، إخواني الجنود، امة التوحيد تستنهض أبناءها، هي تريد منهم أن يحملوا الراية وان يدافعوا عنها وعن شرفها وعن عزها وعن كرامتها، هي تريدكم كما كان أبناؤها الأوائل الذين دافعو عنها وعن دينها في كل المواقع، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وكوكبة من خيرة الجنود الذين اختارهم الله لصحبة نبيه ولنصرة دينه، وقفنا من خلال هذه الورقات مع لفتات عظيمه لأحد جنود جيش التوحيد والذي يستحق أن تكتب عنه مجلدات ولكن لاما لا يترك جله لا يترك كله واكتفي بهذا القدر لان المقام لا يتسع للإطالة أكثر وقد شعرت أني قد أطلت في بعض المواضع وقد كررت كلاما سابقا في مواطن أخرى فليعذرني أخي القارئ، ولكنه عمر الفاروق الذي ضرب أروع الأمثلة وأجملها في الجندية والانتماء لهذا الدين ولقد كانت سيرته العطرة عبارة عن مدرسة عمليه لكل من أراد التجنيد في جيش التوحيد لعلنا نقتبس من تاريخهم ونأخذ من حياتهم ونتشبه بأفعالهم وان الأمة اليوم بأمس الحاجة لأنه ترجع إلى دينها وإلى منهج سلفها لكي ترفع عن نفسها الظلم المتراكم والمركب الذي يمارسه أعداؤها عليها، لن يكون لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت