فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 604

النقلة النوعية والسريعة والعظيمة، قد تسألني هنا هل تريد مني أن أنتقل من الجاهلية إلي الإسلام فأنا لست جاهليا أنا مسلم والحمد الله، نعم أخي سؤالك في مكانه وأنا لا اشك ولكني أريد منك أن تفكر في النقلة النوعية- هل تستطيع أن تنتقل داخل الإسلام وأنت مسلم نقلة نوعية؟ أريد منك أن تنتقل من فهمك القديم للإسلام إلى فهم جديد، أريد منك أن تنتقل من حصر الإسلام في الصلاة والصيام والزكاة والحج إلى أن تبني الإسلام مشروعا أولا في حياتك، الإسلام دمك ولحمك وعرضك وراس مالك، الإسلام كل شي لك في هذه الحياة الدنيا، نقلة نوعية من واقعك إلى واقع جديد، من مسلم تقليدي أن صح التعبير-يصلي ويصوم ويعتبر نفسه قد أدى ما عليه إلى مسلم يحمل هم الإسلام ويشعر بهموم المسلمين ويسعى لنصرة الموحدين ويقاتل لرفع الظلم عن المظلومين، هذا الإسلام الحقيقي الذي نريد، هذه النقلة هي المطلوبة فكر بالأمر ثم قرر.

ثانيا:-أن تتذكر كيف اعز الله الإسلام بعمر؟ هل هذا أمر ممكن الحدوث؟ نعم انه ممكن ,بل انه وقع بالفعل لقد اعز الله الإسلام بعمر، أنت اليوم وحدك ويأتيك الشعور بالعجز عن عمل أي شي دائما وكأنك محاصر من كل اتجاه لا تستطيع عمل أي شيء، لاكني أقول لك الإسلام كله صار عزيزا بشخص واحد، هذا يعني انك بمفردك يمكن أن تعمل شيئا ويمكنك أن تقدم لهذا الدين أشياء كثيرة تذكر كيف كان عمر جبار الجاهلية تم أصبح فاروق الإسلام ثم اعز الله به الإسلام، نقلة نوعية تبعها اعتزاز بهذا الدين فلولا أن عمر كان عزيزا في نفسه لما اعز الله به الإسلام, كن عزيزا بهذا الدين أريد منك أن تشعر وكأنك اقوي أهل الأرض بهذا الإيمان وأنت بالفعل كذلك الم تقرا قوله تعإلى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} (الحج 38) الست منهم؟ الست من المؤمنين؟ فلماذا تخاف إذا؟ وممن تخاف وأي شيء سيقف إمامك؟ بالفعل أنت اقوي الناس بهذا الإيمان هل شعرت يوما بان الله معك ويدافع عنك؟ اصدق في إيمانك ثم اخلص للعمل وابذل كل جهدك، ولا تخف من شيء في هذه الدنيا بعد الله تعإلى، ولكن احذر من التقصير في الأخذ بالأسباب، خذ بالأسباب كاملة ثم وكل الأمر لصاحب الأمر وامض على بركة الله.

ثالثا:-تذكر أن الصحابة كانوا بشرا ولم يكونوا ملائكة هم بشر مثلك، لهم أيدي وأرجل وأجسام مثلنا وبالتالي فلم يكن تميزهم من ناحية الخلق والتكون البشري وإنما تميزهم في إيمانهم وجنديتهم في هذا الدين، فكر في الأمر هم بشر وأنت بشر, هم مسلمون وأنت مسلم هم جنود في جيش التوحيد وأنت كذلك فلماذا تقدم علينا وسبقونا بكل تلك الدرجات؟ الإجابة واضحة أنة الإيمان، من هنا فابدأ من إيمانك ابحث عن مقويات الإيمان وابتعد عن مفسدات، حاول أن ترتفع بإيمانك إلى أعلى الدرجات، أبواب الإيمان كثيرة افتح المغلق منها، افتح باب النوافل خاصة قيام الليل، افتح باب قراءة القرآن خاصة مع تدبر افتح باب الذكر والتسبيح.

افتح باب الصدقة والصيام، افتح باب الجهاد والاستشهاد افتح باب الدعوة وطلب العلم الشرعي وتعليم الناس أحكام دينهم، افتح كل البواب الخير، عمر رضي الله عنه طرق كل الأبواب وقدم كل الطاعات وتجند بشكل كليا في هذا الدين، إيمانك هو سلاحك فاحذر من أن يكون فيه أي خلل فلا تستطيع أن تواجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت