البيع يا جندينا يا قائدنا عثماننا، لقد دفعت أموال كبيرة في مواطن كثيرة فربحت ولم تخسر وفزت ولم تندم , تجارة لا تقبل الخسارة وأول ربحها البشارة، ثم بشارة في رواية أخرى حيث قال عليه الصلاة والسلام"اللهم أرض عن عثمان فإني عنه راض" [1] يا لروعة هذا الدعاء رضي الله عنك يا عثمان دعاء لك يتمناه كل إنسان ما أجمل أن ينال العبد رضى الرحمن، هنيأ لك الرضوان، بشارة بالجنة ودعاء من الحبيب بالرضوان، جندية هذه بشائرها ألا تستحق التضحية و البذل والعطاء يا جنود جيش التوحيد هذه نماذج سلفكم الذين قدموا فربحوا فنالوا الدرجات العظيمة وأنتم اليوم بإمكانكم أن تنالوا ما نالوا إذا قدمتم ما قدموا هي معادلة قائمة ومستمرة فمن قدم ربح ومن تراجع خسر ومن تجند كما يجب نال وأخذ الرتب ومن تخلى عن جنديته خسر دنياه وآخرته، إنه عثمان الذي أختار سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده (أبو بكر وعمر) عندما بويع خليفة رضي الله عنه , قال عبد الله بن عوف مخاطبا عثمان أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده فبايعه عبد الرحمن وبايع الناس والمهاجرون والأنصار والمسلمون)، جندي صار خليفة ولكن الخلافة مازالت إلا جندية وإنضباطا وتضحية وبذلا وعطاء، جندية تزداد تبعا لزيادة المسؤؤليات خليفة يبايع على سنة الله ورسوله والخليفتين، جيش التوحيد لا يخرج عن أصوله ولا يتراجع عن منهج مؤسسه النبي عليه السلام وأبو بكر وعمر، لا خروج عن مسار جيش التوحيد سلفية عند السلف حتى عثمان أحد خيرة السلف يتبع السلف فكيف بنا نحن الخلف إذا كان الصحابة الذين عاصروا النبي عليه السلام وتربو على يديه الشريفتين لا ولم يخرجوا عن نهج سابقيهم من الصحابة فكيف بنا ونحن نعلن التمرد على منهج السلف صباح مساء إلا من رحم ربي , حتى أصبح الالتزام بمنهج السلف عند أهل المنتسبين إلى الإسلام تهمة أو مبرر لكي يوصف الملتزم بمنهج السلف بالانغلاق أو التطرف أو التشدد أو عدم القدرة على التعامل مع الواقع بشكل مناسب أما بالنسبة للذين يعلنون الحرب على ما يسمونه بالإرهاب فكلمة سلفي عندهم يقابلها كلمة إرهابي أو كلمة إعدام، ووالله إن الانتساب والانتماء لمدرسة السلف لهو الشرف العظيم والمنهج القويم، ياجنود جيش التوحيد، أعلنوا سلفيتكم وتمسكوا بمنهج السلف مهما تكالبت عليكم الأمم، فسلفكم هم قادتكم وهم الذين أسسوا جيشكم فكونوا على نهجهم وامضوا على أثرهم، من سنجد خيرا من سلف الامة؟ ومن هو القدوة بعده؟ هل سنقتدي بالشرق أم بالغرب الويل لأنفسنا إذا تركنا الخير والنجاة واتبعنا السراب والأغراب، الأمة المجروحة صارت حقل تجارب بل صارت حمى مستباح لكل طاغية حقود، الأمة الممزقة على مائدة الكفر العالمي كيف لها أن تخرج مما لها فيه؟ كيف لها أن تعود إلى سابق عهدها إن لم نتمسك بما كان عليها سلفنا؟ إذا كانت السلفية عند أعدائنا تهمة فهي بالنسبة لنا وسام شرف يوضع على جبين كل موحد ولكن السلفية ليست مجرد تسمية تطلق أو كلمة تقال إنما هي منهج وعقيدة ودعوة وجهاد، السلفية الحقيقية هي السلفية التي تنطلق من عقيدة التوحيد لتجاهد أعداء الله تعالى تريد بذلك إرضاء وجه الله تعإلى
(1) رواه: ابن هشام بإسناد معضل، والإمام أحمد في
فضائل الصحابة بإسناد مرسل.