ثم إقامة دولة الخلافة التي هدمها أعداء الله، وكأن مصطلح السلفية الحقيقية يستلزم أن تكون هناك سلفية مزيفة أو سلفيون مزيفون بمعنى أنهم ينتمون أو يدعون الانتماء إلى منهج السلف أو يسمون أنفسم بالسلفيين وبالمقابل نجد أفعالهم وأعمالهم تخالف صراحة أعمال وأفعال السلف كما هو الحال مع بعض السلفيين في الجزيرة العربية فهم يسمون أنفسهم بالتيار السلفي ثم يشاركون في الحكومات الطاغية التي لا تحكم شريعة الله والتي توالي أعداء الله والتي تطارد المجاهدين والموحدين في كل مكان، فاي سلفية هذه؟
هي سلفية الطواغيت؟ أم هي سلفية تحكيم غير شرع الله؟ أم هي سلفية فتح بلاد الحرمين للقواعد الصليبية التي تقتل المسلمين في كل من العراق وأفغانستان يا جنود جيش التوحيد لن تجدوا خيرا من منهج السلف ولكن احذروا من أدعياء السلفية والمنتسبين للمنهج زورا وبهتانا، سلفية التوحيد والجهاد، سلفية حاكمية الشريعة ومناصرة الموحدين ومحاربة الطواغيت، هذا المنهج هو منهج الحق ومن توافرت فيه هذه المعالم سواء أكان شخصا أم حزبا أم تيارا أم أي اسم أخر فهو على المنهج السليم، التوحيدـ الولاء والبراءـ الجهاد ـ الخلافة وحاكمية الشريعة أربع كلمات هي معالم جيش التوحيد وقد شرحتها وبينتها وكتبت بعض أصولها وكتبت عنها بعض شئ من التفصيل في الجزء الاول من هذا الكتاب , وأحببت أن أذكر بها هنا مجرد تذكيرا، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى الجزء الاول أنه عثمان الذي كتب للامصار بعد توليه الخلافة يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر يقول ابن كثير: (ثم كتب عثمان بن عفان رضى الله عنه إلى عماله على الأمصار، أمراء الحرب الأئمة على الصلوات الأمناء على بيوت المال يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحثهم على طاعة الله ورسوله ويحرضهم عى الاتباع وترك الابتداع) [1] جندي داعية وخليفة داعية استمرار في العطاء وتواصل في الدعوة والبناء، تأكيد على الأصول وتمسك بالمبادئ ومحافظة على المنهج، ليست المناصب من تغير جنود جيش التوحيد، جندي أم قائد أم خليفه، الجنديه مستمره بل في تزايد وتطور كلما ارتفعت الدرجة زادت المسؤوليات وعظمت التبعات وكثرت الأعمال، لأن المناصب في جيش التوحيد ليست للشرف وللجاه وإنما هي لزيادة العمل وتجديد النشاط، في كل المراحل وداخل كل المواقع وفي كل الاتجاهات تبقى الجندية هي العنوان، جنود ينالون الرتب بالكد والجهد والتعب، جندية خالصة كالذهب، جنود أصحاب همم , جنود يرتقون إلى القمم، جنودهم في الحقيقة قادة أمم، جنود يحفظون العهود والذمم، قلوب خاشعة، عيون لم تنم، دعوة جهاد صبر وثبات، قاموسهم لا يعرف التراجع أو الندم، خلفاء أقوياء يملكون المال والجاه هم أغنياء ولكنهم أمام الله ضعفاء يقفون بين يديه بخشوع وخضوع وبكاء يخافونه ويرجونه هم أتقياء، أسود تزأر في وجه الغرباء، ليوث تقاتل الأعداء، سيوف تبتر رؤوس الأشقياء يحبون الموت النظيف الطاهر يحبون اللقاء، يسجلون أسمائهم في قوافل الشهداء، مع من كانت أسمائهم أخلد الأسماء يسمعون أخبار السعداء، هم في الجنة أحياء، هم ينتظرونكم يا أوليائهم سبقوكم يا أتقياء، عثمان بن عفان أحد هؤلاء، روى الإمام البخاري رحمه الله تعإلى باسناده عن أنس بن
(1) البداية والنهاية 7 - 149.