فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 604

مالك رضي الله عنه قال:"صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدا ومعه ابو بكر وعمر وعثمان فرجف فقال: أسكن أحد"أظنه ضربه برجله"فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان"، هي الفتنة القاتلة التي ضربت الأمة ضربة قوية لقد طعنت وحدة الأمة، لقد نجح الاحتلال في إحداث افتراق، جسد الأمة يمزق، يهودي يقود الجملة، لقد وصل حقد اليهود على جيش التوحيد إلى درجات خطيره بحيث أن هذا الحقد والغل الذي كانوا يحملونه على جيش التوحيد وصل إلى ذروته، لم يستطع أعداء الدين استيعاب الانتصارات التي يحققها الموحدون، فتوحات تتلوها فتوحات وانتصارات بعد انتصارات، رايه التوحيد تمسك بزمام الأمور، جنود التوحيد يجوبون الأرض شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، سار جيش التوحيد من أقوى جيوش الأرض فهل يروق ذلك لاعداء التوحيد؟ لا والله فهم لا يروق لهم رؤية موحد واحد على وجه الارض؟ وهم في ذات الوقت جبناء لا يستطيعون المواجهه فهم أضعف من مواجهة جيش التوحيد لذلك لم يبق أمامهم غير إثارة الفتن وشق الصف وإحداث اختراق في صفوف الموحدين أو زرع بذور الشقاق والاختلاف وهم بذلك يقومون بدور الشياطين بكل جداره بل إن كيدهم ومكرهم فاق في كثير من الأحيان كيد ومكر الشياطين أنفسهم، عبد الله بن سبأ هذا الاسم المشؤوم الذي ملأ الحقد قلبه على التوحيد وجنوده بدأ يفكر، كيف سنتمكن من ايقاف زحف جيش التوحيد؟ إنها الفتنه إنه الإيقاع بين الموحدين أنفسهم إنه لا يوقف زحف جيش التوحيد الذي كان يكتسح الغام الشرك شرقا وغربا إلا الخلاف الذي يصل إلى درجه القتال وأن ينقسم جيش التوحيد على نفسه، وبالفعل أخذ ذلك الطاغيه القرار، الفتنه قاتله ومهلكه تماما كأسلحه الدمار التي لا تبقي ولا تذر، يهودي تظاهر بالإسلام وأبطن الكفر والنفاق واليهوديه وبداء يعمل من خلال الدسائس وذلك من أجل إشعال نار الفتنه وتمزيق الأمة المسلمة وتشتيت الصف الموحد، قاتلك الله يا ابن سبأ، تريد أن تشق صف الموحدين؟ تريد إضعاف هذا الدين؟ شل لسانك الذي زرع الفتنه تآمرت على وحدة هذه الأمة، ذئب جبان يا ابن سبأ لو كنت من الرجال لاخترت المواجهه ولكنك اخترت الوسوسه والدسائس، ذهب الطاغيه إلى مصر وهو يتظاهر بالإسلام وأخذ يجمع حوله بعض الجهله وضعيفي الإيمان وبدأ يشكك في إماره عثمان رضي الله عنه، وأن عليًا رضي الله عنه أولى بها وأن عثمان معتد في ولايته وبالتالي يجب الخروج عليه بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ففتتن به بشر كثير من أهل مصر وكتبوا إلى جماعات من عوام أهل الكوفه والبصره وأرسلوا الى كل ناقم على عثمان لأي سبب من الأسباب واتهموه بأنه عزل كبار الصحابة وأنه عين أهله وقرابته في المواقع الحساسه وفي إدارة شؤون الولايات والدولة، حاول عثمان رضي الله عنه إسكات رؤوس الفتنه ووأد بذور الشقاق بعد استشارته لكبار الأمراء وذلك عن طريق تأليف قلوبهم بالمال وإرسالهم إلى الثغور وتوزيعهم على الأقاليم ومع ذلك فإن أصحاب الفتنه ورؤوسها لم يهدأ لهم بال ولم يقر لهم قرار فهم يريدون تحقيق أهدافهم بكل ثمن وما الذرائع التي تذرعوا بها لإشعال نار الفتنة ولنشر روح الفرقة فأهدافهم لم تكن كما أعلنو أو كما حاولوا ان يظهروا لان هدفهم الأكبر هو تفريق الأمه وإضعاف جيشها لذلك بقي أصحاب الفتنه ورؤوسها يقومون بالاتصالات وبينهم رسل في كل من الكوفه والبصرة ومصر حتى اتفقوا على الخروج إلى المدينه لارتكاب أفظع جريمة يتحرك لها قلب كل إنسان فيه ذرة من إيمان، جريمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت