نكراء في وسط النهار ترتكب بحق خيرة جنود جيش التوحيد، وتمر الأيام الأخيره وتقترب اللحظات وتلوح البشاره النبويه للشهيد الحي، شهيد مع وقف التنفيذ، شهيد ينتظر الشهاده فهي التي يحبها القادة فهي السيادة وهي الريادة وهي كل خير ومعها زيادة، كيف حالك يا مدينة؟ مالي أراكي حزينة؟ هل ستفقدين أحد الغوالي لا تحزني هم جنود يطلبون المعالي، هم يدفعون من أجل الجنه كل رخيص وغالي، موسم الحج الذي أختاره الاشقياء لتنفيذ جريمتهم النكراء فالصحابة معظمهم في مكة يؤدون شعائر الحج وشهيدنا الحي يجلس في المدينة، وصل المجرمون فحاصروا أمير المؤمنين في بيته وبعد بعض المفاوضات قرر المحاصرون قتل أمير المؤمنين لكنه قبل استشهاده سطر أروع معاني الجندية الخالصة إنه الموت وإنه أمير المؤمنين ولا مجال إلا للصدق في مثل هذه المواطن، محاصر أنت يا أمير المؤمنين، حصار مضروب على زعيم الموحدين، محاصر مظلوم ومحاصرون مجرمون، فتنة مصنوعه مطبوخة في مطابخ أعداء الدين، في أخر أيامه أمير المؤمنين صائم يطلب الماء لكي يفطر فيرفض المحاصرون فينام الأمير وهو عطشان فرآى النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك الليله فقال: يا عثمان حصروك قلت نعم, قال عطشوك: قلت نعم، فأدلى الي دلوا فيه ماء فشربت حتى رويت ثم قال لي: ان شئت نصرت عليهم ان شئت افطرت عندنا، فاخترت ان أفطر عنده، ما أجمل الخيار وما أجمل ما رآه وهو نائم في الدار، لا يهمه حصار ولا يبالي بغدر وخروج الأشرار، ما أجمل ذلك الإفطار مع النبيين والصديقين والشهداء والأبرار، عروض مغريه ما أعظم هذه المنة أن يفطر المرء في الجنة، ثم تتجلى الجندية في آخر ساعات وفي أصعب لحظات حيث دخل أبو هريرة رضي الله عنه على عثمان وهو محاصر فقال له: جئت لانصرك وقد طاب الضرب يا امير المؤمنين فقال له عثمان: يا أبا هريره: أيسرك أن تقتل الناس جميعا فانصرف مأذونا لك مأجورا غير مأزور, فانصرف أبو هريرة ولم يقاتل، دماء المسلمين هي الأغلى وحقن دماء الموحدين هو الأولى بالرغم من حصار الظلم ومحاصره الظالمين يخشى أمير المؤمنين أن تراق بسببه دماء المسلمين، أين أنت يا عثمان لكي ترى القتل هذه الأيام بالمجان قتلى وجرحى ودماء وعدوان، جثث مجهوله ليست لها اسم ولا عنوان القتل ينتشر في كل مكان من العراق إلى فلسطين إلى الشيشان ثم أفغانستان هي دماء تسيل وينزف الشريان، سلف الأمة عند موتهم يعلموننا قيمه حياة المسلم، دماء المسلمين غاليه كان شعار خير الصحابة نموت نحن خير من أن تموت الأمة، أموت أنا خير من أن يتقاتل جيش التوحيد قتالا داخليا، جيش التوحيد أغلى من حياتنا، المحافظة على وحدته وقوته أهم من أي شئ في هذه الدنيا، عثمان يقول للصحابة لا تقاتلوا عني ارجعوا إلى بيوتكم لا أحب أن يسفك أي دم بسببي، يا أمير المؤمنين أنت مظلوم والظالمون يحيطون
بك من كل جانب ألا نقاتل عنك ألا نحميك ألا ندافع عن أميرنا وقائدنا؟ كيف نتركك؟ كيف نتخلى عنك؟ كيف نسلمك لاعدائك، بارك الله فيك ولكن دماء المسلمين أغلى مني وأهم من حياتي بل سأقول لكم أكثر من ذلك، يا حراسي ويا عبيدي من وضع منكم شيفه في غمده فلم يقاتل فهو حر، وكأن الاذن تسمع شيئا من العجائب وكأن العين تقراء الغرائب، أيحدث هذا في أي زمان؟ المتوقع أن يطالب حراسه وعبيده بالاستماتة في الدفاع عنه بل إنه سيأمر كل من حوله بقتال الخوارج الظلمه ولكن الجندية لا تفارق الموحدين