في كل من العراق وأفغانستان لشعورهم بأن المجاهدين يقتربون من النصر شيئا فشيئا، فلا يمكن أن يستوعب أعداء الله أن تقوم للتوحيد دولة، والواقع يثبت ذلك فبمجرد أن ارتفعت راية التوحيد في أفغانستان على أيدي طالبان وفشل محاولة الغرب إثاره الفتن ضدهم الا بعض المناوشات التي كانت تقع مع من يسمى بتحالف الشمال هاجم الغرب بتحالفه الأطلسي إماره التوحيد في أفغانستان وهكذا فعلوا مع الصومال عندما وصل المجاهدون إلى الحكم فيها بما يعرف اليوم بالمحاكم الإسلاميه هوجمت الصومال من قبل عملاء الأمريكان وحدثت مجازر بشعه تشيب لها الولدان والتهمة الموجهة للمحاكم كانت هي أنهم يريدون إقامه حكم الله وتطبيق الشريعة وهكذا يتضح أن العدو لا يترك بابا من أبواب الشر إلا دخل من خلاله لتمزيق الأمة ومنع وحدتها وإعاقه إقامة دولتها، فتن مدعومه بالمال والرجال وبالإعلام، فتن مصنوعه في أشد مصانع الشيطان حقدا على الإسلام، فتن تتغذى على النفاق ويدعمها المنافقون ويقوم بها الجاهلون أو المغرور بهم، الامة تصبح أمما ودولا ورايات كثيره بين كل دولة وأخرى نقطه أحتكاك وضعها المقسمون حتى تبقى الأمة منشغلة بمشاكلها الداخلية، شعوب جائعه محاصره تفكر في معظم حياتها كيف تحصل على رغيف الخبز، وإعلام مجرم يحرض ويشجع التمرد على الدين ويطلق المصطلحات كما يشاء على الموحدين فمن التكفيريين إلى الفئه الضالة إلى غير ذلك من المصطلحات والاتهامات التي ما أنزل الله بها من سلطان وهكذا بقيت الفتنة سلاح من أقوى الأسلحه الفتاكة التي يستخدمها أعداء التوحيد في حربهم على الموحدين، فتنة بدأت في عهد عثمان ولكنها لم تتوقف وبقيت مستمرة إلى هذا الزمان فهي من أنجح الأساليب التي استخدمها العدو في حربه على الإسلام وهي من أقل الأساليب كلفه على العدو فهو يكتفي بالدعم والتحريض وإثاره الفتنة وبعدما تشتعل النار يكون وقودها لسنوات طوال وقود داخلي، عثمان رضي الله عنه يقول قبل أستشهاده في أخر كلمات له: اللهم اجمع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - -قالها ثلاثا -يقول عبدالله ابن سلام: والذي نفسي بيده لو دعا الله أن لا يجتمعوا أبدا ما أجتمعوا ابدا إلى يوم القيامة، اجتماع أمة محمد أهم من حياة خليفتنا أو أمير المؤمنين فينا، مقتول أنت يا أمير المؤمنين ترفض أن يدافع عنك أحد خوفا من أراقه الدماء فهل دماء غيرك أغلى من دمك؟ هل حياه الاخرين أهم من حياتك؟ لم نسمعك تهدد أو تتوعد أو تطلب من أحد أن يثأر لك، ألا توصي بتقسيم أموالك ألا تتحدث عن قوافلك وتجارتك الكبيرة، لماذا نسيت كل ذلك وتذكرت الأمة، نسيت أهلك ومالك وحياتك ومنصبك وكل شيء في هذه الدنيا وتذكرت الأمة، نعم الأمة هي الأغلى، وحدة الأمة واجتماعها وعدم تفرقها كان أغلى عند جنود السلف من حياتهم، دماء عثمان رضي الله عنه كانت تسيل غدرا وظلما وهو يدعوا أن يجمع الله أمة محمد"- صلى الله عليه وسلم -"جندي حتى النهاية جندية تختلط باللون الأحمر، جندية من مواقف لا يقفها إلا من فهم أصول الجندية جندية لا تعرف الأنانية أو الشخصية والذاتية، تجنيد حقيقي في دين الله مهما كانت المهمة التي سيكلف بها الجندي فإنه سيقوم بها حتى لو كان ثمن القيام بالمهمة الموت، فالموت في سبيل الله أسمى أمانينا، أمنيه كل جندي مخلص من أبناء هذا الدين، لا يكاد يغيب طلب الشهادة عن ألسنتهم، دعاء متواصل وطلب بإلحاح، اللهم ارزقنا الشهادة لأنهم يدركون أنهم أقرب وأسهل الطرق للوصول للجنة، طلاب الجنة لا يبخلون بدفع