فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 604

الغازية من قِبل جيوشنا الباسلة ولكنها و بسرعة البرق تتحرك لأي معلومة تصل عن مجموعة مجاهدة هنا أو هناك فتحاصر المكان وتبدأ الطائرات والمدافع بقصف المكان حتى صار في السعودية جيش قوي ومدرب وعلى الطراز الأمريكي فيما يسمى بمكافحة الإرهاب ومطاردة الإرهابين فتشكلت الوحدات و الألوية واشْتُريت الأسلحة وفُتحت مراكز التدريب والتأهيل من أجل حفظ الأمن ولكن يا ليته كان أمن الإسلام والمسلمين بل هو أمن الأجانب من الغاصبين المعتدين كما قال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} التوبة: 46 نعم اقعدوا مع القاعدين فأنتم يا جنود الطواغيت لستم منا ولسنا منكم ما دمتم على ما أنتم عليه من باطلكم ودفاعكم عن طواغيتكم وأنظمة حكمهم فأنتم أعداء لله ولرسوله وللمؤمنين ما لم ترجعوا إلى هذا الدين وتتركوا ولاءكم للظالمين ومحاربتكم للمجاهدين الموحدين وإن لم تفعلوا ذلك فنحن منكم براء ومن قادتكم براء ومن حكّامكم براء ومن أنظمتكم براء ومن نصرتكم براء ومن الدفاع عنكم براء ومن تزيين باطلكم براء ومن سفككم لدماء الموحدين براء ومن ضعفكم براء ومن هزائمكم براء ومن تخاذلكم براء ومن خيانتكم براء ومن دساتيركم براء ومن قوانينكم براء ومن كل شيء تخالفون فيه شرع ربنا فنحن منه ومنكم براء {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} الممتحنة: 4 إخواني في الله: إنّ الحديث عن الجيوش التي تتحكم في بلاد المسلمين اليوم لهو حديث يدمي القلوب و يدمع العين لما وصلت له أمتنا بعد أن كانت أعزّ الأمم وجنودها أعزّ الجنود وجيوشها أقوى الجيوش صارت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إلى ما صارت إليه اليوم بعد أن كان جنود الأمة يتربّون على الإيمان والصدق والإقدام والبطولة والعزّة والكرامة كانت لهم صولة وجولة فطارق بن زياد يربّي جيشه على مبدأ واحد ألا وهو قوّة العزيمة وعدم التراجع فيحرق سفن الجيش ويقول لهم ها هم العدو أمامكم والبحر خلفكم فإما أن تموتوا مقبلين على الله تعالى شهداء في سبيل الله وإما أن تنهزموا فلا تجدوا سفنا تركبوها فتموتوا غرقا وفرارا وتراجعا فاختاروا ... أو كما قال - رضي الله عنه - هؤلاء هم جنود الإسلام وهؤلاء هم قادة المسلمين الذين لا يفكّرون إلا في ما يرفع الهمم ويقوّي العزائم ويزيد في الإيمان حتى وإن كانت الإمكانات على الأرض متواضعة لأنّ من تعاطى أسباب النصر وبحث عن أبوابه نصرة الله تعالى ... {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} محمد: 7 ومن تعاطى أسباب الهزيمة وبحث عنها وحفر لها الخنادق خذله الله تعالى وهزمه وأذله {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} النحل: 118 فكم من جيوش كانت قوية فهزمت وكم من جنود كانت عصية فتراجعت و تركت أسلحتها غنيمة لأعدائها فها هي جيوش الصليبيين الغازية التي عاثت فسادا وإجراما وهتكا للأعراض في بلاد المسلمين تتراجع وتتقهقر وتخسر الخسائر البشريّة والماديّة العظيمة فهم جنود مهزومون أصلا بدون قتال مع كثرة إمكاناتهم وكثرة عددهم وعتادهم لأنهم يقاتلون بلا عقيدة تدفعهم إلى مواصلة المواجهة ألا ترى أن جيش الصليبيين يقاتل بضع مئات من المجاهدين في بعض مناطق العراق وأفغانستان ومع كثرة الفوارق المادية بين الفريقين إلا أنك تجد المجاهدين في تقدم وإقدام وقدرة على العطاء وتشعر أنّ الواحد منهم يريد أن يهزم قوّات التحالف وحده وبمفرده وعندما تسمع خطابا أو تسجيلا لأحد قادتهم تتأكد أن القادة هم من يزرع في نفوس جنودهم الهمّة والعزيمة مهما كانت النتائج على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت