فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 604

الأرض فقد سقطت كابل وسقطت بعدها بغداد في أيدي الصليبيين وأعوانهم من المرتدين فأعلن قادة الصليبيين أنّ الحرب قد انتهت وتكللت بالنصر وأنّ"الإرهابيين"على حد زعمهم قد هزموا وتشتتوا وأنّ المعارك الحربية قدا انتهت إلى غير ذلك من عبارات النصر ولكنّ الحقيقة التي أدركها العالم اليوم أنّه في اللحظة التي أعلنت فيها نهاية الحرب من قبل العدو كانت الحرب قد بدأت عند المجاهدين فأعلن المجاهدون بأنّ هزيمة أمريكا قد بدأت وأنّ الإنتصار عليها مسألة وقت بإذن الله تعالى وها هي بشائر نصرنا وبشائر هزيمتهم تظهر جلية للعيان بفضل الله تعالى والأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت المباركة والتي ستكون قاصمة لظهر العدو بإذن الله تعالى لأنّ ما يظهره المجاهدون من قوّة وصلابة وثبات وقدرة على المواجهة الطويلة لهو دليل واضح على قوّة عزائمهم وعلوّ هممهم بالرغم من صعوبة الحياة التي يعيشونها بين المطاردة والملاحقة في الجبال والكهوف والجوع والبرد والتعب والمكابدة وغيرها من المشاق الجسيمة و والله إنّ واحدة منها تكفي فكيف إن اجتمعت أنواع متعددة من الشدائد في وقت واحد؟ كيف برجال اجتمع على قتالهم العرب والعجم بكلهم وبعددهم وبعدّتهم وبأجهزة مخابراتهم وبالمنافقين من أبناء جلدتنا وبالمتطوعين من هنا وهناك حتى اجتمع عليهم العالم فيما يسمى اليوم بالحرب على الإرهاب وبالرغم من كل ذلك وغيره كثير لا نرى ولا نسمع من هؤلاء المجاهدين إلا ما يرفع العزيمة ويدعو إلى استمرارية المواجهة تشعر بأنهم لا يحسبون حسابا إلا لخالقهم وبأنهم لا يخافون الموت وبأنهم لا يخافون في الله لومة لائم وبأنهم تركوا الدنيا لأصحابها وتنازلوا عن ملايينهم وعن قصورهم وعن شركاتهم وذهبوا إلى الكهوف المظلمة التي لا يطيق العيش فيها إنسان من أجل إرضاء ربهم ونصرة عقيدتهم ودينهم أسأل الله أن يحفظهم وينصرهم ... لقد اهتز كيان العالم عندما وقف أسد الإسلام الشيخ المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله ورعاه قائلا"اقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد لن تنعم أمريكا ولا من يعيش في أمريكا بالأمن حتى نعيشه واقعا في فلسطين"حفظك الله يا أبا عبد الله لقد أثلجت صدورنا وأدخلت السرور على قلوبنا عندما نطقت بتلك الكلمات الرائعة عندما جمعت بين الأمّة الممزقة وكسرت الحواجز المزيّفة التي حالت بين المسلمين فصارت لكل دولة قضية وأغنية ... من هناك من كابل إلى بغداد إلى القدس إلى الشيشان إلى كل جرح من جراحات الأمة {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} الأنبياء:92، نعم إخواني في الله لقد ذكرت نماذج كثيرة للسلف الصالح من الصحابة والتابعين والعلماء والمجاهدين المخلصين الذين سبقونا بالإيمان وبالعزيمة القوية والهمّة العالية ولكن الحديث هنا عن رجال في هذا الزمان ولكنك تشعر وكأنّ الحديث عن أحد رجال السلف وكأنك لا تصدق ما تسمع وما ترى أهؤلاء رجال يعيشون بيننا في هذه الدنيا؟ أيوجد في أمتنا اليوم أمثال لهؤلاء؟ الحمد لله أولا وآخرا على أن جعل من أمتنا رجالا كالجبال يدافعون عن دينها وعن حرماتها فكم تفرح نفوس المؤمنين بسماع أخبار هؤلاء وهم يحرّضون الأمة على الجهاد وعلى القتال وعلى المواجهة وعلى ضرب العدو وعلى نصرة دين الله ونصرة المستضعفين من الموحدين في كل مكان وعلى إعادة الشريعة إلى حكم المسلمين بدل أن تحكم بشرائع الشرق والغرب وعلى أنّ النصر قادم والتمكين لأهل هذا الدين وعلى كشف مخططات العدو وبيان أساليبه الخبيثة في التلبيس على الناس وعلى شعوب العالم إلى غير ذلك من الخير النافع لهذه الأمة فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خيرًا .. نعم لقد اشتاقت أنفسنا للعزة لقد اشتقنا للكرامة لقد اشتقنا لمواقف الرجال والقادة التي عاشتها أمتنا عبر سلفها الصالح لقد اشتقنا لسماع كلام أهل الجهاد وهم يدافعون عن العباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت