فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 604

المسلمين اسال عنه اعداء الدين، اسال عنه من تشاء ومن تريد ستدرك كم يعرفه من البشر، سمعت ان بعض الناس قرأه اربعين مرة او يزيد، في كثير من الاحيان اسال نفسي او اسال الناس من حولي كيف اشتهر هذا الكتاب كل تلك الشهرة؟ لقد كتب المسلمون والمفكرون ملايين بل مليارات الكتب الكبيرة والصغيرة، بعضها قد يصل لعشرات المجلدات وفيها من العلوم والمعارف الكثير الكثير فلماذا كان لهذا الكتاب وقعه الخاص من بين كل تلك الكتب؟ لماذا استطاع ان يستقطب ملايين القراء؟ لماذا جند ملايين الجنود؟ لماذا أثر على الاجيال كل ذلك التأثير؟ اسئلة كثيرة ترددفي ذهني تبحث لنفسها عن اجابة، في بعض الاحيان اقول في نفسي بأن السر في الكتاب فهو كتاب رائع وموضوعاته مهمة ولكن الحقيقة هي ان كثيرًا من الكتب تحدثت في تلك الموضوعات فلو كان السر في الكتاب ومادته لحدث ذلك مع مئات او آلاف الكتب المشابهة فإذا لم يكن السر في الكتاب فلا وبد ان يكون السر في الكاتب نفسه لذلك سوف احاول ان انظر في شخصيته فريدة، لا ازكيه على الله، ولكني استشعرت صدق الرجل وايمانه بالفكرة التي يحملها حتى انه مستعد لدفع كل شيء لاجلها لقد ىمن بعقيدة الإسلام فصارت محور حياته يدافع عنها ويذود عن حماها لقد تحول بكله بقلبه وفكره ومشاعره ولحمه ودمه إلى جندي من جنود العقيدة، اعمل عقله وروحه وقلبه وابداعه ومشاعره لخدمة تلك العقيدة، جندية ليست كأي جندية وتضحية ليست كأي تضحية، انه الاخلاص ايها الاحباب، كم هو عزيز وكم هو مؤثر، لقد شعرت باخلاص الرجل في جنديته والله اعلم لقد بدت معالم اخلاصه كما بدت معالم المعالج في ربوع هذا العالم، الاخلاص ايها الجنود ذلك السلاح الظاهر النظيف هو السلاح الفتاك الذي يهزم جنود الشرك مهما بلغت قوتهم المادية، اراها قتل المعالم لكنها لم تمت، قتلوا صاحبها لكنها عاشت، كيف عاشت على ماذا كانت تتغذى؟ انها نسمات الاخلاص الزكية التي سرت في اوصالها فانتفضت حية وعاشت بين الاحياء يقول سيد رحمه الله عن قوة الكلمة"انه ليس كل كلمة تبلغ إلى قلوب الآخرين، فتحركها وتجمعها وتدفعها، انها الكلمات التي تقطر دماء لانها تقتات قلب انسان حي، كل كلمة عاشت قد اقتاتت قلب انسان، ان اصحاب الاقلام يستطيعون ان يصيغوا شيئًا كثيرًا ولكن شرط واحد، ان يموتوا هم لتعيش افكارهم ان يطعموا افكارهم من لحومهم ودمائهم ان يقولوا ما يعتقدون انه حق ويقدموا دماءهم فداء لكلمة الحق، ان افكارنا وكلماتنا تظل جثثًا هامدة حتى اذا متنا في سبيلها وغذيناها بالدماء انتفضت حية وعاشت بين الاحياء،"رحمك الله يا سيد وكأنك تتحدث عن نفسك، لم تكن مجرد كلمات مجردة بل انها كلمات مزجت بالدماء، كل شيء يحيا بالماء الا الافكار فانها تحيا بالدماء، لقد مت يا سيد لكي تحيا المعالم وبالفعل حدث ذلك، انها تكبر وتعلم وتنتشر مع مرور الزمن، تتناقلها الاجيال الموحدة، انها اليوم بمثابة الزاد لكل مجاهد، لقد مات اعداءك وبقيت افكارك حية في نفوس الملايين ولو استطاع اعداء الامة اليوم نبش قبرك واعادة اعدامك عشرات بل مئات المرات لفعلوا ذلك، لقد اصبحت مطاردًا في قبرك انت اليوم من المطلوبين على قائمة الارهاب، اذا تمكنوا من القاء القبض عليك فلسوف يفعلون بك ما لا يتوقع، انت من جيش وجند ونظم الملايين ضدهم ولقتالهم، انت عندهم مسؤول بشكل مباشر عن كل ما يجري يعتبرونك شيخ السلفية الجهادية الست انت من نظم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت