فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 604

بل في كل جرح من جراحات الأمة لأنّ هذا هو الفهم الحقيقي للإسلام وليس الفهم المجزّء والعقيم للإسلام لأنّ أمتنا هي أمة واحدة وهمّها هو همّ واحد وكتابها هو كتاب واحد وقبلتها هي قبلة واحدة ورايتها هي راية واحدة ولذلك فالأصل أن لا نعطي لأعدائنا فرحتهم في إكمال ما يريدون من تمزيق وتشتيت شملها فوق ما هو مشتت ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنّ الحديث عن همّة الشيخ حفظه الله ورعاه وقوة عزيمته ليدفعنا إلى الحديث عن همّة رجل آخر لا يظهر عبر الشاشات ولم نرَ له صورة تقريبا ولكنّ أخباره وصلت إلى جميع العالم واسمه يتردد عبر وسائل الإعلام كثيرًا وهو مطلوب لكل العالم كما هو حال الشيخ أسامة ولكنه مع كل ذلك صاحب همّة وعزيمة إنه أمير المؤمنين الملاّ محمد عمر المجاهد حفظه الله ورعاه وهذا الرجل ومع قلة المعلومات عنه إلا أنّ مواقفه المنقولة عمن جالسوه وحادثوه لتثبت أنّه صاحب عزيمة قوية وجهاد طويل وموالاة للمسلمين ومناصرة للمستضعفين فهو كان يحكم معظم أفغانستان قبل غزوة مانهاتن المباركة في الحادي عشر من سبتمبر ومع بداية وقوع الهجمات وجّهت أمريكا أصابع الاتهام إلى الشيخ أسامة حفظه الله ثم طلب العالم من أمير المؤمنين بأن يسلِّمهم الشيخ أسامة أو أن يطرده من أفغانستان فتمسّك الأمير بالشيخ ورفض تسليمهم الشيخ أسامة أو طرده فاجتمع من اجتمع من أشرار العالم فهاجموا أفغانستان واحتلوها ودخلوا كابل العاصمة الأفغانية فذهب الشيخ أسامة والأمير ومن معهم إلى الجبال إلى الكهوف يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ويعانون ويكابدون ويطاردون ويلاحقون وكل مخابرات العالم أو معظمها تبحث عنهم وثمن رؤوسهم مدفوع بالملايين لكل من يخبر عنهم أو يقتلهم ولكنّ الله تعالى حفظهم وأطال في أعمارهم والشاهد من ذكري لهذه الحادثة المعروفة والمشهورة هو أنّ رجلا كان يحكم دولة وفجأة يتنازل عن كل ذلك من أجل رجل مسلم رفض تسليمه لأعداء الدين مع علمه بأنّهم سيغزون أفغانستان وبأنّهم سيقتلون ويشرّدون ويدمّرون ومع كل ذلك رفض التسليم أو الإستسلام أسألكم بالله مَنْ مِنْ قادة العالم اليوم يفعل ذلك؟ مَن مِن قادة العالم يتنازل عن دولته وعن كرسيه وعن منصبه من أجل مسلم واحد؟ أتوقع أن كثيرًا من الزعماء اليوم لو طلب منهم تسليم أولادهم وزوجاتهم لفعلوا ذلك خاصّة إذا كان الطلب من أبيهم وحامي عروشهم بوش عليه من الله ما يستحق ... ملك يتنازل عن ملكه وزعيم يتنازل عن زعامته وقائد يتنازل عن قيادته وأمير يتنازل عن إمارته من أجل أن يكسب رضا ربه وموالاته لإخوانه من المجاهدين وهو ليس عربي فكيف بمن يدّعون أنّهم من سلالة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا هاشمي وهذا أمير المؤمنين المزيف في المغرب وهذا خادم الحرمين الأمريكي في السعودية وغيرهم من الصليبيين ومن أذنابهم يسلمون بلادهم وشعوبهم وخيرات أوطانهم ومقدرات مجتمعاتهم وأمن دولهم حتى أنّ بعضهم يحرسه حرّاس من قوات الأمن الصليبية أي أنه سلّمهم نفسه وروحه يقتلونه في أي وقت يشعرون بأنّه لا يطيع ولا ينفذ الأوامر بدقة فهيهات هيهات وشتان شتان بين أصحاب الهمم وبين أراذل الأمم حتى أنّ الله تعالى منَّ على أمير المؤمنين ومن معه من المجاهدين بالعودة بقوة إلى السيطرة على ولايات كثيرة وعلى تكبيد حلف الناتو خسائر فادحة والنصر القادم سيكون مزلزلًا بأذن الله تعالى فمن صدق مع الله صدقه الله ومن ركض خلف سراب بوش وبلير أذلَّه الله تعالى كما فعل بحكام المنطقة الذين انكشفت عوراتهم وبانت خيانتهم وصاروا أضحوكة لكل ذي عقل وأثبتوا فعلا بأنهم لا يملكون من أمر حكمهم شيئا فباتت تلعنهم الشعوب صباح مساء هذا ذلهم في الدنيا فكيف بذلهم في ... الآخرة؟ اللهم انصر أمير المؤمنين ومكِّن له ولإخوانه يا رب العالمين وعليك بالظالمين المعتدين والمرتدّين الخائنين الذين خانوا الله ورسوله والمؤمنين ... والحقيقة أنّ الحديث عن أصحاب الهمم في هذا الزمان هو أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت