فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 604

وأنّ الإمام احمد بن حنبل رحمه الله سجن و جلد فصار إمام أهل السُّنَّة وأنّ ابن تيميّة حبس عدة مرات فأَخْرَجَ من حبسه علما عظيمًا وأنّ السرخسي وضع في قعر بئر فأَخْرَجَ عشرين مجلدا في الفقه وأنّ ابن الأثير أقعد فصنّف جامع الأصول وغيره من الكتب النافعة وأنّ ابن الجوزي نفي من بغداد فجوّد القراءات السبع وأنّ أحد الصالحين سجن فحفظ القرآن الكريم وقرأ أربعين مجلدا وأنّ سيد قطب رحمه الله أرادوا تغييبه في السجون فأخرج الظلال والمعالم وغيرها من الكتب القيّمة وأنّه لا يُسعد النفس ولا يُزكّيها ولا يُفرحها ولا يذهب غمّها وهمّها وقلقها إلا الإيمان بالله رب العالمين وأنّه لا طعم للحياة إلا بالإيمان وأنّه لا طعم للإيمان إلا بالجهاد وأنّ الشهادة هي فضل وزيادة وأنّ الشهداء أحياء وأنّ الدنيا عمرها قصير وكنزها حقير والآخرة خير وأبقى فمن أصيب هنا كوفئ هناك ومن تعب هنا ارتاح هناك وأنّ من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا وبالقرآن دستورا وبالجهاد سبيلا وبالتوحيد راية وبأنّ الحكم لله في البداية والنهاية وأنّه بذكر الله تطمئن القلوب وتسعد النفس ويرتاح الضمير {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد:28، وبأنّ قدوته الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي وُضع الأذى على ظهره وهو يصلّي وأدميت قدماه وحوصر في الشعاب حتى أكل ورق الشجر وطرد من مكة ورمي عِرض زوجته وقتل سبعون من أصحابه وفقد أولاده وربط الحجر على بطنه من الجوع وأكثر منه واتهم بأنه شاعر وكاهن ومجنون وكذّاب صانه الله من ذلك - فهذا بلاء لا بدَّ منه فقد قتل زكريا وذبح يحيى ووضع الخليل في النار و قتل عمر - رضي الله عنه - إماما واغتيل عثمان وطعن علي وجلدت ظهور الأئمة الأعلام ونكّل بالأبرار وكان البلاء عليهم شديدًا {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} العنكبوت: 2، وبأنّ الأمر كله لله علانيته وسرّه صغيره وكبيره فلا تخفى عليه خافية ولا يغيب عنه غائب ولا ينجو منه مستكبر فهو العليّ الكبير ذو القوّة المتعال وأنّ تفويض أمره يكون إلى الله والثقة تكون بوعد الله والرضا يكون بأمر الله وأنّه دائما يحسن الظن بالله وأنّ حسبنا الله ونعم الوكيل بها تُصَارِعُ الأحداث وتُقَاوِمُ الملمّات وتَقْوَى على مقاومة الكُرُبَات وأنّه إن قال بسم الله توكلت على الله فقد هُدي وكُفي وتَنَّحى عنه الشيطان وأنّ الرضا بقضاء الله علامة الإيمان و أنّ من رضي فله الرضا وأنّ من سخط فعليه السخط وأنّ المؤمن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وأنّ من أراد السعادة طلب العلم وبحث عن المعرفة و حصَّلَ الفوائد ليذهب عن نفسه الغموم فلا شئ يستحق منك العبوس والتذمر واليأس لأنّك إن كنت فقيرا فغيرك معدوم وإن كنت لا تملك وسيلة نقل فغيرك مبتور القدمين وإن كنت تلبس عدسات على عينيك فغيرك لا يرى وإن كنت تشكو من الأمراض فالآخرون راقدون على الأسرة البيضاء منذ سنوات وإن فقدت مالا فغيرك فقد ولدًا وإن كنت مؤمنا بالله واليوم الآخر فغيرك في كفره هائم على وجهه وأنّ المسلم إذا أذنب تاب واستغفر وإنْ أخطأ أصلح خطأه فباب التوبة مفتوح ورحمة رب العالمين وسعت كل شئ فهو الرحمن الرحيم الغفور وإنّ دينًا يربي رجالا يشتاقون للموت في سبيل الله ويذهبون إلى المعارك كأنّهم في نزهة إيمانية فيرسل احدهم برسالة إلى مكان ما وهو يعلم أنّه لن يعود فيذهب، ويطلب منه القيام بمهمة قد يقدم فيها روحه فلا يتأخر فهو دين عظيم يستحق التضحية إرضاءً لله تعالى وأنّه من يصلي ويصوم ويزكي ويحج ويعتمر ويقرأ القرآن ويسبح ويذكر الله ويطالع الكتب النافعة ويداوم على حلقات العلم ويبحث عن الثقافة العامة في العلوم المختلفة كاللغة والتاريخ والجغرافيا والأدب ويمارس الرياضة ويحافظ على صحته وبدنه لن يكون إلا عالي الهمّة قويّ العزيمة وإنّ أحد السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت