فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 604

الخطيب كلمة جهاد أو ما يشبهها فإن زنازين الاستخبارات والأمن ستكون بانتظاره والسؤال المطروح عليه لماذا خالفت شريعة الملك؟ لماذا كفرت بشريعة الزعيم الذي يحكمك؟ لماذا خالفت الدستور الذي يعتبر هذه الكلمات من الكبائر؟ أم أنّك أيها الخطيب لا تفقه دين الملك ولا تعلم أحكام دينه؟ فيرد الشيخ الخطيب قائلًا: ولكن الله تعالى يقول في القرآن: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} البقرة: 216، وكتب هنا بمعنى فرض أي أن الجهاد فرض كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة: 183، فالصيام كما الجهاد فرض فقال له المحقق هذا دينك أنت ومن معك من الإرهابين أما دين الملك ففيه"كتب عليكم الصيام ..."فصوموا كما تشاؤون أما كتب عليكم القتال فقد اجتهد الملك وقال إنّها نسخت بفتوى صدرت من البيت الأبيض وقرار جديد لمجلس الأمن ممنوع فيه التحريض على العنف ثم قال المحقق إنّك من أتباع دين قديم لم يعد صالحا، أتترك دين سادتك من الحكام والملوك أتتنكر للدستور أتكفر بالقانون إنّك إرهابي من الطراز الأول هل تسمع برجل اسمه أسامة بن لادن أو أيمن الظواهري أو الملا محمد عمر؟ هل سمعت بأسماء هؤلاء؟ قال الشيخ الخطيب: والله ما سمعت بهم إلا عبر وسائل الإعلام ومن خلال التسجيلات التي يبثونها عبر قناة الجزيرة قال المحقق: هذا يعني أنّك تحبهم بدليل أنّك تستمع للأشرطة التي يبثونها ألم أقل إنّك إرهابي كبير لقد تكاثرت عليك التهم وتكالبت عليك النقم ولن ينفعك عندي الندم ... أترجع عن دين هؤلاء الإرهابيين؟ لا خيار أمامك عليك بالرجوع إلى عقلك وصوابك ودينك الأصلي دين الملوك والرؤساء وعليك أن تكفر بهؤلاء الإرهابيين عليك أن تتبرأ منهم على المنابر و في خطب الجمعة وفي كل المحافل والإذاعات عندها فقط يمكن أن تخفف عقوبتك؟ قال الخطيب: أصار ملككم إلها يعبد من دون الله؟ أم إنّه كفرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى؟ قال المحقق: الويل لك والثبور لتقطعن ولتصلبن ولتعلمن ما ثمن هذا الكلام الذي تقول لا تريد الرجوع عن دينك تتمسك بولائك للإرهابيين؟ قال الخطيب: أقول لك كما قال تعالى على لسان سحرة فرعون بعدما آمنوا بالله {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} طه: 72، فقال المحقق: حكم عليك بلا محاكمة وبلا إدانة بالإعدام شنقا وذبحا وتقطيعا وتعذيبا وكل أنواع الموت وأشكال العذاب والتنكيل .. لاسبقن فرعون فيما فعل مع السحرة ... ثم لترى أصنافا وألوانا من العذاب لم تسمع بها من قبل لاجعلنك عبرة لمن اعتبر هل سمعت بما فعل بأقرانك من الإرهابيين في سجن أبو غريب وفي غوانتنامو وفي غيرها من السجون السرية .. قال الشيخ افعل ما بدا لك ولكنك مهزوم كما هزم فرعون الأول وجدك الكبير ألا تتقّ الله ألا تسلم لله رب العالمين؟ ألا تترك عبادتك لفرعون البيت الأبيض؟ أتحب أن تحشر معه؟ أتخون دينك وأمتك وأصلك واسمك لقد سمعتهم ينادون عليك"محمد"وأنت تحمل اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - تكون جنديا في جيش الطاغية بوش؟ تكون عميلا عند أجهزة استخباراتية في حربهم على الإسلام؟ تخون الله ورسوله والمؤمنين؟ تنسى أصلك وشعبك وقدسك وأقصاك؟ أتشتري رضا بوش بغضب رب العالمين؟ يا أيها المحقق الخائن أتقف مع أعداء الأمة ألا ترى ما فعل فرعونك في العراق وأفغانستان والشيشان وفلسطين ولبنان وغيرها من بلاد الإسلام هو وإخوانه من فراعنة العالم عليهم من الله ما يستحقون ألم تسمع بأخبار جدّك الأول الذي طغى وبغى وتجبر وتكبر وقال أنا ربكم الأعلى وما علمت لكم من اله غيري و غير ذلك من الأباطيل ثم انتهى به الأمرُ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت