وأجابوا على أحاديث الفَرك بقولهم: إن َّالفَرك ليس دليلًا على طهارة المنيّ؛ وإنَّما المنيّ نجس، يطهر بالفرك ويطهر بالغسل، كما يطهر النعل بالتراب.
وقالوا أيضًا: لوكان المنيّ طاهرًا؛ فلِمَ أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بفَركه، فلو لم يكن نجسًا لصلَّى - صلى الله عليه وسلم - به.
-أدلة أصحاب القول الثاني:
واستدلَّ الشافعيَّة والحنابلة - القائلون بطهارة المنيّ، وأنَّه لا يزيد عن كونه وسخًا كالمخاط والبصاق - بأدلَّة؛ منها:
أولًا: أنَّ المنيّ أصل خلق الإنسان، والإنسان هو البشر المكرَّم الذي خلقه الله - عزَّ وجلَّ -، وأسجد له ملائكته؛ {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [1] .
(1) سورة ص، الآية: 75.