وما ذهب إليه الصنعانيُّ قال به: الحنفيَّة - ومَن وافقَهم -، ونصرَه شيخُ الإسلام ابن تيميَّة - كما في «الاختيارات الفقهيَّة» [1] -، والعلاَّمة ابن عثيمين [2] [3] .
ويُستدَلُّ له بما يأتي:
1 -حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ؛ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى؛ فَلْيَمْسَحْهُ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» [4] .
2 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: «إذا وَطِئَ أحدُكم الأذى بخُفَّيه؛ فطهورهما التُّراب» [5] .
3 -حديث عائشة - رضي الله عنها -، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «التُّراب لهما طَهور» [6] .
4 -حديث ابن عمر - رضي الله عنهما: «كَانَتِ الْكِلابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ، فِي زَمَانَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ» [7] .
(1) البعلي، علي بن محمد بن عباس البعلي، الاختيارات الفقهية، (الرياض: مكتبة الرياض الحديثة) ، ص 23.
(2) هو: فضيلة الشيخ، محمد بن صالح بن محمد العثيمين، الوهيبي، التميمي، أبو عبد الله، الفقيه المشهور، وُلِدَ عام 1347 هـ بعنيزة بالملكة العربية السعودية، ودرس وترقَّى في العِلم حتى صار إمامًا يُقتدَى بهم في الفقه والفتوى والعِلم، وكان عضوًا بهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، له مصنَّفات عديدة؛ منها: «القول المفيد على كتاب التوحيد» ، و «شرح العقيدة الواسطية» ، و «الشرح الممتع على زاد المستقنع» ، وغيرها، توفِّي سنة 1421 هـ. انظر: موقعه على شبكة الإنترنت: http://www.ibnothaimeen.com/all/Shaikh.shtml
(3) ابن عثيمين، محمد بن صالح العثيمين، مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين، جمع وترتيب: فهد بن ناصر السليمان، الطبعة الأخيرة، (الرياض: دار الوطن ودار الثريا، 1413 هـ) ، 4/ 86.
(4) حديث صحيح، أخرجه أبو داود، في سننه، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في النعل، برقم (650) ، وأحمد في مسنده: (3/ 20، 92) ، وصححه الألباني، إرواء الغليل، مرجع سابق، برقم (284) .
(5) حديث صحيح، أخرجه أبوداود في سننه، كتاب: الطهارة، باب: في الأذى يصيب النعل، برقم (385) ، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (846 (.
(6) حديث صحيح، أخرجه أبو داود، كتاب: الطهارة، باب: في الأذى يصيب النعل، برقم (387) ، وصححه الألباني، صحيح أبي داود، مرجع سابق، 2/ 241، برقم (413) .
(7) سبق تخريجه: (ص 113) .