وقال الإمام الطحاوي [1] :"رأينا الأعضاء التي قد اتفقوا على فرضيَّتها في الوضوء: الوجه، واليدان، والرجلان، والرأس؛ فكان الوجه يُغسَل كله، وكذلك اليدان، وكذلك الرِّجلان" [2] .
وقال في «مواهب الجليل» :"قال ابن رُشد: إنَّ فرائض الوضوء على ثلاثة أقسام: مجمَع عليه؛ وهي الأعضاء الأربعة" [3] .
وقال ابن قُدامة:"والمفروض من ذلك - بغير خلاف - خمسة: النِّيَّة، وغسل الوجه، وغسل اليدَين، ومسح الرأس، وغسل الرِّجلَين" [4] .
القول الثاني: المسح عليهما. ورُوِيَ عن: علي [5] ، وابن عبَّاس [6] ، وأنس [7] - رضي الله عنهم -، وقال به: الحسن، وعِكْرِمَة [8] والشَّعبي [9] .
(1) هو: أبو جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة، الطحاوي، الإمام المحدِّث الفقيه، انتهت إليه رئاسة الحنفيَّة بمصر، ولد ونشأ بطحا من صعيد مصر سنة 239 هـ، وتوفي بالقاهرة سنة 321 هـ، له مصنَّفات عديدة؛ منها: «شرح معاني الآثار» ، و «شرح مُشكِل الآثار» ، و «أحكام القرآن» ، وغيرها. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، 15/ 27، والزركلي، الأعلام، مرجع سابق، 1/ 206.
(2) الطحاوي، شرح معاني الآثار، مرجع سابق، 1/ 33.
(3) الحطاب الرعيني، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ط 3، (بيروت: دار الفكر، 1412 هـ-1992 م) ، 1/ 183.
(4) ابن قدامة، موفَّق الدين عبد الله بن أحمد، الكافي في فقه الإمام المبجَّل أحمد بن حنبل، 1/ 55.
(5) ابن حزم، المحلَّى، مرجع سابق، 1/ 303.
(6) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب غسل الرجلين، برقم 54، مرجع سابق، 1/ 19، ابن حزم، المحلَّى، مرجع سابق، 1/ 301.
(7) ابن حزم، المحلَّى، مرجع سابق 1/ 301.
(8) هو: عكرمة، أبو عبدالله، القرشيّ مولاهم، المدنيّ، مولى عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-، أصله من البربر من أهل المغرب، الإمام الحافظ المفسِّر الثِّقة الثَّبْت، لم تثبُت عنه بِدْعَة، مات سنة أربع ومائه -وقيل: بعد ذلك-، أخرج له الجماعة. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، 5/ 12، وابن حجر، تقريب التهذيب، مرجع سابق، (4673) .
(9) هو: عامر بن شراحيل، الشَّعْبي، أبو عمرو، الكوفي، الإمام، من التابعين، وُلِدَ لست سنين خلَت من خلافة عمر بن الخطاب -على المشهور-، ثقة مشهور، فقيه فاضِل، قال مكحول:"ما رأيتُ أفقه منه"! مات بعد المائة وله نحو من الثمانين، أخرج له الجماعة. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، 4/ 294، وابن حجر، تقريب التهذيب، مرجع سابق، (3092) .