ويُستدَلُّ له بما يلي:
1 -بقراءة الجرِّ، على أنَّ العامل في (أرجلكم) هو: (فامسحوا) .
ويُجاب: بأنَّ الجرَّ بالمجاورة، وهذا معروفٌ وسائغٌ في لغة العرب؛ ومن ذلك قولهم:"جحر ضبٍّ خربٍ".
ثم إنَّه من الممكن أيضًا أن توجَّه هذه القراءة؛ فيُقال: المسح هنا إذا كان هناك على الرِّجل ما يسترها - من خُفٍّ ونحوه -، والغسل إذا لم يكن عليها شيء؛ جمعًا بين الأدلة.
وقد أجابَ النوويُّ عن هذا الاستدلال بقوله:"إنَّ قراءة الجرّ والنصب يتعادلان، والسُّنَّة بيَّنت ورجَّحت الغسل؛ فتعيَّن" [1] .
2 -ومن أدلَّتهم: حديث علي - رضي الله عنه: «كنتُ أرى أنَّ باطن القدمَين أحقُّ بالمسح من ظاهرهما، حتى رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح ظاهرهما» [2] .
(1) النووي، المجموع، مرجع سابق، 1/ 496.
(2) حديث صحيح، أخرجه أبو داود، كتاب: الطهارة، باب: كيف المسح، برقم (162) ، والنسائي في سننه، باب المسح على الرجلين، برقم (118) ، والدارمي في سننه، كتاب: الطهارة، باب: المسح على النعلَين، برقم (715) ، وأحمد في مسنده، برقم (737) ، (1/ 95) ، وصححه الشيخ شعيب بمجموع طرقه، وأبو يعلى في مسنده، رقم (346) ، وقال المحقق: حسين سليم أسد:"إسناده صحيح".