فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 294

وهذا الرأي هو قول جماهير أهل العلم:

قال النووي - رحمه الله - في «شرح مسلم» :"فمذهبنا ومذهب الجمهور: أنَّ ضفائر المغتسِلة إذا وصل الماء إلى جميع شعرها - ظاهرِه وباطنِه - من غير نقض لم يجب نقضُها، وإن لم يصل إلاَّ بنقضِها وجب نقضُها. وحديث أُمِّ سلمة محمولٌ على أنَّه كان يصل الماء إلى جميع شعرها من غير نقض؛ لأنَّ إيصال الماء واجب. وحُكِي عن النَّخعي: وجوبُ نقضها بكلِّ حال، وعن الحسن وطاووس [1] : وجوب النقض في غُسل الحَيض دون الجنابة. ودليلنا: حديث أُمِّ سلمة"انتهى [2] .

وقال أيضًا:"قال أصحابنا: ولو كان لرجلٍ شعرٌ مضفورٌ؛ فهو كالمرأة في هذا، والله أعلم" [3] .

وقال الشوكاني - رحمه الله - في «السيل الجرَّار [4] » :"قوله (وعلى الرجل نقض الشعر) :"

أقول: ليس في هذا دليلٌ صحيحٌ يدلُّ على وجوب ذلك، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «أما أنا؛ فأفيض على رأسي ثلاثًا» [5] ، والأحاديث بنحو هذا كثيرة.

(1) هو: طاووس بن كيسان، أبو عبدالرحمن، الحميري مولاهم، الفارسي ثم اليمني، يُقال: اسمه: ذكوان وطاووس لقب، الإمام الفقيه الثِّقة القدوة الحافظ، عالم اليمن، من التابعين، مات سنة ست ومائة -وقيل: بعد ذلك-، أخرج له الجماعة. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، 5/ 38، وابن حجر، تقريب التهذيب، مرجع سابق، (3009) .

(2) النووي، شرح صحيح مسلم، مرجع سابق، 4/ 12.

(3) النووي، المجموع، مرجع سابق، 2/ 216.

(4) الشوكاني، السيل الجرار، مرجع سابق، 1/ 72.

(5) حديث صحيح، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الغسل، باب: مَن أفاض على رأسه ثلاثًا، برقم (251) ، ومسلم في صحيحه، كتاب: الحيض، باب: استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا، برقم (327) ، وأبو داود في سننه، كتاب: الطهارة، باب: الغسل من الجنابة، برقم (239) ، والنسائي في سننه، كتاب: الطهارة، باب: ذكر ما يكفي الجُنُب من إفاضة الماء على رأسه، برقم (250) ، وابن ماجه في سننه، كتاب: الطهارة وسننها، باب: في الغسل من الجنابة، برقم (575) ، وأحمد في مسنده (4/ 84) ، من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت