(2/ 62 - 63) ، والترمذي (2/ 132) ... وبعض طُرُقه حسن، وبعضه صحيح على شرط مسلم ... وقد ساق له ابن القيِّم في «تهذيب السُّنَن» إحدى عشر طريقًا عنه، ثم قال:"وهذه الطُّرُق تدلُّ على أنَّ الحديث محفوظ".
قلتُ: وقد صحَّحه ابن القطَّان [1] ، وكذا ابن حزم في «المحلَّى» (1/ 250، 2/ 23 - 25) ، والحافظ في «التلخيص» (2/ 134 - منيريَّة) ، وقال:"أسوأ أحواله أن يكون حسنًا".
وظاهر الأمر يفيد الوجوب، وإنَّما لم نقل به؛ لحديثَين موقوفَين - لهما حُكم الرفع:
الأول: عن ابن عبَّاس: «ليس عليكم في غسل ميِّتكم غُسل إذا غسلتموه؛ فإنَّ ميِّتكم ليس بنجس؛ فحَسْبكم أن تغسلوا أيديكم» ، أخرجه الحاكم (1/ 386) ، والبيهقي (3/ 398) ... ثم ترجَّح عندي: أنَّ الصواب في الحديث الوقف؛ كما حقَّقته في «الضعيفة» (6304) .
الثاني: قول ابن عمر - رضي الله عنه: «كنَّا نغسل الميِّت؛ فمنَّا مَن يغتسل ومنَّا مَن لا يغتسل» ، أخرجه الدارقطني (191) ، والخطيب في «تاريخه» (5/ 424) ، بإسناد صحيح - كما قال الحافظ -، وأشار إلى ذلك الإمام أحمد؛ فقد روى الخطيب عنه أنَّه حضَّ ابنه على كتابة هذا الحديث"اهـ [2] ."
(1) هو: أبو الحسن، علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم، الحميري، الكتامي، الفاسي, الشهير بابن القطَّان، الإمام الحافظ الناقد، صاحب كتاب «بيان الوَهَم والإيهام في كتاب الأحكام» ، تُوفِّي سنة 628 هـ. انظر: الذهبي، تذكرة الحفَّاظ، مرجع سابق، 4/ 134، ابن العماد، شذرات الذهب، مرجع سابق، 5/ 128.
(2) الألباني، محمد ناصر الدين، أحكام الجنائز وبدعها، (الرياض: مكتبة المعارف) ، ص 71، 72.