فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 249

وعبارتها على وجوب النفقة على الوالد فالسياق يدل على ذلك صراحة.

و دلت بطريق الإشارة على أمور من أهمها ما يلي:

1 -أن نسبة الولد إلى الأب؛ لأنه مضاف إليه بلازم الاختصاص وعلى المولود له.

2 -لا يجوز استئجار الأم على إرضاع ابنها حال قيام الزوجية بينهما؛ لأنه جعل النفقة لها باعتبار عمل الإرضاع فقال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ} [1] فلا تستوجب بدلين ببدل واحد.

3 -أن ما يستحق لعمل الإرضاع من النفقة والكسوة لا يشترط فيه إعلام الجنس والقدر وإنما المعتبر فيه أن يكون بالمعروف.

النوع الثاني: دلالة الإيماء معناها: دلالة الإيماء تعني أن يقترن وصف بحكم لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيدًا عن حكمة الشرع وبلاغة الكلام, وهذا معناه أن التعليل مفهوم من إضافة الحكم للوصف المناسب وترتيبه عليه. فدلالة الإيماء دلالة على معنى لازم مقصود للشارع وتتوقف عليه بلاغة الكلام فقط لا صدقه ولا صحته عقلا أو شرعا.

ومن أمثلتها:

1 -قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [2] فقد رتب الشارع الأمر بقطع يد السارق على وصف وهو السرقة بحرف الفاء"فاقطعوا"فدل ذلك بطريق الإيماء لا التصريح أن السرقة مرتبة على القطع وسبب موجب له فالتعليل في الآية معنى لازم مقصود للشرع وقد أومأ إليه اللفظ ولم يصرح به وهو تتوقف عليه بلاغة الكلام وحكمة الشرع.

والترتيب هنا يشعر بكون وصف السرقة علة الحكم لكن تعميم الحكم مع العلة

(1) {البقرة/233}

(2) {المائدة/38}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت