فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 249

13 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"وخلل بين الأصابع"في حديث لقيط مرفوعا:"أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما" [1] ، الأصل أنه يفيد الوجوب لكن جميع من وصفوا وضوءه - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا أنه كان يخلل أصابعه فدل على أنه لم يكن يواظب عليه إذ لو كان مما يواظب عليه لنقله الصحابة فلما لم ينقلوه دل على أن قوله:"وخلل بين الأصابع"ليس على بابه الذي هو الوجوب، وإنما هو للندب فيكون التخليل مندوبًا, وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"وبالغ في الاستنشاق"فالمبالغة أمر بها هنا ولم يأمر بها في حديث أبي هريرة وجميع الواصفين لوضوئه لم يذكروا أنه كان يبالغ في الاستنشاق فدل ذلك على أن المبالغة فيه سنة لورود القرينة الصارفة (السياق) وهذا من التغير بالسياق الخارجي.

14 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على شقه الأيمن" [2] فأمر بالاضطجاع بعد سنة الفجر، والأصل أنه للوجوب، لكن ورد له ما يصرفه عن بابه إلى الندب وذلك في حديث أبي قتادة عند مسلم في قصة نومهم عن صلاة الفجر قال:"فأذن بلال فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتي الفجر ثم أقيمت الصلاة فصنع كما كان يصنع كل يوم"فهنا لم يضطجع - صلى الله عليه وسلم - بعد ركعتي الفجر ففعله هذا صرف الأمر عن بابه إلى الندب، فنقول: الاضطجاع على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر سنة، أو مباح. وهذا من التغير بالسياق الخارجي.

15 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب"ثم قال:"لمن شاء" [3] ، فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة قبل المغرب فالأصل في أمره الوجوب

(1) أخرجه أبو داود برقم 142. وصححه الألباني.

(2) أخرجه أبو داود برقم 1261. وصححه الألباني.

(3) أخرجه أبو داود برقم 1281. وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت