فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 249

يغسلها ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" [1] ، ذهب الجمهور إلى الكراهة لأن هذا من باب الآداب وهذا من التغير بالسياق الخارجي."

7 -نهي النبي ص الإتيان إلى المسجد بعد أكل الثوم أو البصل أو ما له رائحة كريهة تؤذي الناس في حديث:"من أكل الثوم أو البصل أو الكراث فلا يقربن مسجدنا" [2] .ذهب الجمهور إلى أن النهي هنا للكراهة والصارف أنه للتأديب وذهب الظاهرية إلى التحريم قال العلامة الألبانى:"ثم إن النهي في الأحاديث المتقدمة للتحريم وقد ذهب إلى ذلك الظاهرية ومنهم ابن حزم وقد سبق نص كلامه في ذلك قريبا وهو الحق إن شاء الله تعالى وذلك لأمور: أولا: أن الأصل في النهي التحريم فلا يجوز الخروج منه إلا لدليل أو قرينة ولا شيء من هذا هنا, الثاني: أنه اقترن بنون التأكيد المشددة وذلك يؤكد النهي والتحريم, الثالث: أنه مسقط لصلاة الجماعة وهي فرض في أصح الأقوال كما سيأتي بيانه في محله فتركها حرام فلو لم يكن دخول المسجد من المذكورين في الحديث أشد تحريما لما عاقبهم الشارع الحكيم بالمنع منه ولما أضاع عليهم التضعيف المذكور آنفا والله عز وجل يقول: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [3] . وعلى القول بالكراهة يكون التغير حصل بالسياق الخارجي."

8 -نهي النبي ص عن صيام الدهر للكراهة وليس للتحريم عند الجمهور قال ابن القيم رحمه الله تعالى في مسألة حكم صوم الدهر:"وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سَرْدُ الصّوْمِ وَصِيَامُ الدّهْرِ بَلْ قَدْ قَالَ:"مَنْ صَامَ الدّهْرَ لَا صَامَ وَلَا

(1) أخرجه مسلم برقم 278.

(2) أخرجه مسلم برقم 564.

(3) {النساء/40}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت