فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 249

الخطاب ومبينات من البساط لتتظافر تلك الأشياء الحافة بالكلام على إزالة احتمالات كانت تعرض للسامع في مراد المتكلم من كلامه. ولذلك تجد الكلام الذي شافه به المتكلم سامعيه أوضح دلالة على مراده من الكلام الذي بلغه عنه مبلغ، وتجد الكلام المكتوب أكثر احتمالات من الكلام المبلغ بلفظه، بله المشافه به لفقده دلالة السياق وملامح المتكلم والمبلغ، وإن كان هو أضبط من جهة انتفاء التحريف والسهو والتصرف في التعبير عن المعنى عند سوء الفهم." [1] "

والناظر في هذه الشواهد وما تدل عليه من تأكيدات واضحة على وجوب اعتبار دلالة السياق في الكشف عن مراد الشارع ضمن بحث الأصوليين في العموم والخصوص والإطلاق والتقييد والحقيقة والمجاز والإجمال والبيان وغيرها يدرك أهمية هذا الموضوع البالغة.

ومما يدل علي أهمية النظرة السياقية اعتبارها في القرآن وذلك يظهر في:

أ. المناسبة بين آيات وسور القرآن الكريم هي إحدى مظاهر اعتبار السياق في نوعيه الخاص والعام أو الجزئي والكلي وهو مظهر لحظه علماؤنا فألفوا فيه كتب خاصة أبرزها (نظم الدرر) للبقاعي.

ب. القصة القرآنية هي من الشواهد الدالة على مراعاة السياق فللقصة القرآنية مشرب خاص داخل كل سورة أو السياق الخاص أو الأصغر ثم إن لها سمة عامة داخل القرآن الكريم أو السياق العام أو الأكبر.

(1) القرائن الحالية وأثرها في تبيين علة الحكم الشرعي للدكتور عبد الرحمن الكيلانى ص 12، 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت