فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 249

قال:" {فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [1] " [2] يوم القيامة"فأفهمه بدلالة السياق أن المقصود بذلك يوم القيامة."

ومنه أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس رضي الله عنهما:"يا أعمى البصر، أعمى القلب، تزعم أن قوما يخرجون من النار، وقد قال الله- عز وجل-" {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} " [3] "

فقال ابن عباس:"ويحك اقرأ ما فوقها. هذه للكفار" [4]

ب. مرحلة التدوين:

وقد تزامن تدوينه مع تدوين أصول الفقه وكان أول من كتب في الأصول هو الإمام الشافعي رحمه الله وقد تناوله بالذكر لكن لم يبلغ تمييزه المبلغ المطلوب لذا اختلط بغيره من الدلالات حتى استقام الأمر بعد ذلك واتضحت المعالم.

ت. مرحلة التنظير والتطبيق:

في هذه المرحلة بدأت تتضح معالم الدلالة السياقية وتم الفصل بينها وبين غيرها من أنواع الدلالات ومن أشهر من تكلم عن ضبطها وحدد معالمها ابن قتيبة [5] رحمه الله فقد كان"يظهر في كثير من الألفاظ حرص ابن قتيبة على بيان أصل اللفظ في لغة العرب، ولذا تراه يفسر معنى اللفظ في سياقه، ثم يبين أصله الذي اشتق منه،"

(1) {النساء/141}

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم 3206. وصححه.

(3) {النساء/141}

(4) أخرجه الطبري في تفسيره برقم 11906.

(5) (000 - 322 هـ = 000 - 934 م) ، أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ، أبو جعفر: قاض، من أهل بغداد، له اشتغال بالأدب والكتابة. كان يحفظ كتب أبيه وهي 21 كتابا في غريب القرآن والحديث والأدب والأخبار.1/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت