فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 249

في هذه الحال وعيد وزجر بخلاف ما يقتضيه حكم اللفظ المطلق العاري عن دلالة الحال.

ويظهر أثر دلالة السياق أكثر عمقا عند أصوليي الحنفية في اعتمادهم عليها في تقسيم طرق دلالات الألفاظ، فالمتتبع لمنهجهم يجد أنهم يقسمون طرق دلالة الألفاظ على الأحكام إلى أربعة أقسام هي:

أ. دلالة العبارة.

ب. دلالة الإشارة.

ت. دلالة النص.

ث. دلالة الاقتضاء.

ووجه الضبط في هذه الطرق الأربعة: أن دلالة النص على الحكم: إما أن تكون ثابتة باللفظ نفسه، أولا تكون كذلك. والدلالة التي تثبت باللفظ نفسه: إما أن تكون مقصودة منه فهو مسوق لها، أو غير مقصودة. فإن كانت مقصودة: فهي العبارة ويطلقون عليها (عبارة النص) ، وإن كانت غير مقصودة: فهي الإشارة ويطلقون عليها (إشارة النص) . والدلالة التي لا تثبت باللفظ نفسه: إما أن تكون مفهومة من اللفظ لغة، أو تكون مفهومة منه شرعا. ففي حال فهمها منه لغة تسمى) دلالة النص (، وفي حال فهمها منه شرعا تسمى) دلالة الاقتضاء (وبيان وجه الحصر القائم على دلالة السياق هو:"أن الحكم المستفاد من النظم إما أن يكون ثابتا بنفس النظم أو لا. والأول إن كان النظم مسوقا له فهو العبارة، وإلا فهو الإشارة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت