والثاني: مباشرتهم للوقائع والنوازل، وتتريل الوحي بالكتاب والسنة؛ فهم أقعد في فهم القرائن الحالية، وأعرف بأسباب التتريل، ويدركون مالا يدركه غيرهم بسبب ذلك، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب" [1] وذلك يعرف بعدة طرق منها: الإجماع، أو عمل أهل المدينة إن لم يخالف نصا وكان اعتماده على النقل لا على الاجتهاد، أو النقل الذي لم يوجد له مخالف وهو ما يسمى بالإجماع السكوتي، أو الإجماع العملي وغيرها."
4 -الأصل في النص أن يؤخذ بظاهره ما لم يمنع من ذلك مانع.
قال الشافعى رحمه الله:"والقرآن على ظاهره، حتى تأتي دلالة منه أو سنة أو إجماع بأنه على باطن دون ظاهر" [2]
ويقول الطبرى عند ترجيحه للظاهر مبينا الا دليل على صرفه الى الباطن:"لأن ذلك هو الظاهر من التتريل، فصرف تأويله إلى ما دل عليه ظاهره، أولى من صرفه إلى باطن لا دلالة على صحته" [3]
ويقرر ابن تيمية:"... وحينئذ فالسياق دل عليه، وما دل عليه السياق هو ظاهر الخطاب؛ فلا يكون من موارد التراع" [4]
5 -المعتبر في فهم النص من حيث السياق ما قبل النص وما بعده.
قال الشاطبى رحمه الله:"المساقات تختلف باختلاف الأحوال والأوقات والنوازل، وهذا معلوم في علم المعاني والبيان، والذي يكون على بال من المستمع والمتفهم"
(1) الموافقات للشاطبي 3/ 338.
(2) الرسالة للشافعي ص 580.
(3) جامع البيان في تأويل القرآن للطبري 14/ 296.
(4) مجموع الفتاوى لابن تيمية 6/ 20.