قال الماوردي:"باب الأيام التي نهي عن صيامها": صوم يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة حرام لا يصح فيها فرض ولا تطوع [1] .
وقال ابن حزم: ولا يجوز صيام أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم الأضحى، لا في قضاء رمضان، ولا في نذر، ولا في كفارة، ولا لمتمتع بالحج لا يقدر على الهدي [2] .
وقال البغوي: اتفق أهل العلم على أن صيام أيام التشريق، لا يجوز لغير المتمتع، واختلفوا في المتمتع إذا لم يجد الهدي، ولم يصم ثلاثة أيام في الحج [3] .
القول الثاني: يجوز صوم النفل فيها مطلقا:
وهو مروي عن عائشة [4] , وعبد الله بن عُمر [5] , وعروة بن الزبير [6] .
ونقل ابن قدامة ذلك عن غيرهم من الصحابة كابن الزبير، وابن عمر, وأبي طلحة. وعقب عليه بقوله: والظاهر أن هؤلاء لم يبلغهم نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامها، ولو بلغهم لم يَعْدوه إلى غيره [7] .
(1) - الإقناع للماوردي:81.
(2) -المحلى 4/ 451.
(3) -شرح السنة 6/ 652.
(4) -صحيح البخاري 3/ 43 رقم 1996 - مسند ابن الجعد 1/ 385 رقم 2636 - مصنف ابن أبي شيبة 3/ 435 رقم 15733.
(5) -وهو الأثر محل البحث.
(6) -صحيح البخاري 3/ 43 رقم 1996 - مصنف ابن أبي شيبة 3/ 435 رقم 15732 - 15735.
(7) - المغني 3/ 170.