فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 483

تحريكه". فهذا الحديث آفته ابن لهيعة [1] , وهو ضعيف لسوء حفظه, فإذا تفرد لم يقبل حديثه [2] ."

حُكم رواية واعتقاد ما جاء في هذا القسم:

وهذا الأخير حكمه حكم رواية الحديث الضعيف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة فيما يتعلق بالأمور التي لا مجال للرأي فيها، فما كان في فضائل الأعمال والأخلاق و الرقاق جازت روايته، أما ما كان في باب أسماء الله و صفاته وغيرها من أبواب العقائد أو ما كان في باب الأحكام الفقهية العملية, فلا تجوز روايتها إلا مع التنبيه على الضعف فيها, وما كان شديد الضعف ويصل إلى حد الوضع والكذب فلا تحل روايته إلا على سبيل دفعه و نقده وبيان أنه مردود [3] .

المبحث الثالث: صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص

اشتهر عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - بأنه أول من أُذِن له في كتابة الحديث الشريف في العهد النبوي. ومن ثم اشتهر بتلك الصحيفة التي كان يدون فيها ما يأخذه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتي يُطلق عليها"الصادقة". لكن جدلا واسعا أثير حول تلك الصحيفة وحقيقتها ومحتوياتها، ومدى اختلاط ما رواه بها بما رواه هو - نفسه -عن صحف أهل

(1) - عبد الله بن لَهِيعة الحضرمي المصري، أبو عبد الرحمن (ت: 174 هـ) : قاضي مصر ومحدثها في عصره. احترقت داره وكتبه سنة 170 هـ؛ فحدث من حفظه فخلط ووهم؛ ومن ثم ضعفوه في الرواية لذلك. من سمع منه أولا أحسن حالا ممن سمع منه بآخره. (انظر: النجوم الزاهرة 2/ 77 - ميزان الاعتدال 2/ 64 - وفيات الأعيان / 249 - المعارف لابن قتيبة:221) .

(2) - انظر الكلام على روايته: الكامل لابن عدي 5/ 273 - تهذيب التهذيب 5/ 377 - الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط، لسبط ابن العجمي، ص:190.

(3) - انظر أحكام رواية الحديث الضعيف في: النكت على ابن الصلاح للزركشي 2/ 310 - شرح علل الترمذي لابن رجب 162 - مجموع الفتاوى 13/ 66 - تفسير ابن كثير 1/ 9 - الوسيط في علوم ومصطلح الحديث لمحمد أبو شُهبة 227.انظر كذلك مقال:"تحقيق القول بالعمل بالحديث الضعيف"لعبد العزيز عبد الرحمن العُثيم (مجلة الجامعة الإسلامية -السنة السابعة عشر(1405 هـ) : العددان 67 و 68).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت