2 -أنه قد جاء في رواية صحية، بلفظ:"ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك", بزيادة لفظ:"وصالحيهم" [1] .
الترجيح: الذي يترجح هو القول بحرمة الصلاة في المقابر، لا فرق بين مقبرة جديدة أو قديمة. نُبشت أو لم تنبش، وذلك لأمرين:
أولا: لقوة أدلة أصحاب هذا القول، وضعف ما اعترض به عليهم.
ثانيا: لحديث:"لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها"، فهو حديث صحيح الثبوت صريح الدلالة لم يرد عليه اعتراض بحال.
فقه عبد الله بن عمرو في المسألة:
ذهب - رضي الله عنه - من خلال ما روي عنه إلى حرمة الصلاة في المقابر مطلقا، وهو ما ترجح لدينا.
الأثر:
عن مجاهد، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص:"يقرأ خلف الإمام في صلاة الظهر من سورة مريم" [2] .
(1) -صحيح مسلم, كتاب: المساجد ومواضع الصلاة, باب: النهي عن بناء المساجد، على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد ... 1/ 377 رقم 532.
(2) -مصنف بن أبي شيبة 1/ 327 رقم 3749 - الأوسط لابن المنذر 3/ 103 رقم 1314 السنن الكبرى للبيهقي 2/ 242 رقم 2941 - شرح معاني الآثار 1/ 219 رقم 1304. بسند رجاله ثقات.