فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 483

المبحث الأول: تنوع علمه وإنتاجه المعرفي

ويمكن تقسيم علمه - رضي الله عنه - ما بين مصادره وإنتاجه المعرفي إلى أربعة أقسام:

الأول: ما رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث مرفوعة.

فلقد رُوى له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو من سبعمائة (700) حديث، اتفق البخاري ومسلم على سبعة عشر (17) منها، وانفرد البخاري بثمانية (8) ، ومسلم بعشرين (20) .

وقد أرجع النَّوَوِي [1] قلة الرواية عنه-مع كثرة ما تحمل هو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إقامته بمصر، والتي كان الواردون عليها قليلًا بخلاف أبى هريرة، فإنه استوطن المدينة، وهى مقصد المسلمين من كل جهة [2] .

وهذا المرفوع قسمان:

1 -أحاديث جاءت عن عبد الله بن عمرو من طريق (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) .وهي صحيفة عبد الله بن عمرو التي تُعتبر أول صورة من صور تدوين السنة النبوية [3] .

2 -أحاديث جاءت عن عبد الله بن عمرو من غير طريق (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) .

الثاني: ما جاء موقوفا [4] عليه - رضي الله عنه -.

(1) - يحيى بن شرف الدين، الشافعيّ، أبو زكريا، محيي الدين (ت:676 هـ) : علامة بالفقه والحديث. له مصنفات كثيرة أشهرها:"المنهاج في شرح صحيح مسلم"، و"رياض الصالحين"، و"المجموع شرح المهذب"ولم يتمه. (انظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 165 - تاريخ الإسلام 15/ 324.

(2) - تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/ 400.

(3) - وسنتعرض للحديث عنها بشيء من التفصيل في المطلب الثالث، بعنوان: صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص.

(4) -الحديث الموقوف: هو ما أضيف إلى الصحابي من قول أو فِعل أو تقرير أو صفة. أو ما أسنده الراوي إلى الصحابي، ولم يتجاوز.

وهو قسمان: الأول: ما كان للرأي فيه مجال -أي يمكن أن يقوله الصحابي عن اجتهاد- فهذا ليس بحجة إلا إذا وافقه الصحابة عليه، فإنه يكون إجماعًا.

الثاني: ما لا مجال فيه للرأي، وهذا له حكم المرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا إذا علم أن هذا الصحابي كان يأخذ من كتب أهل الكتاب. (انظر: معرفة علوم الحديث لابن الصلاح , ص: 19 - تحرير علوم الحديث للجديع 1/ 39 - الوسيط في علوم الحديث لأبي شهبة, ص:211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت