فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 483

الأثر: عن عبد الله بن عمرو، أنه دخل على أبيه عمرو بن العاص فوجده يأكل. قال: فدعاني، قال: فقلت له: إني صائم. فقال: هذه الأيام التي نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهن, وأمرنا بفطرهن. قال مالك: هي أيام التشريق [1] .

وقد اختلف أهل العلم في حكم صيام هذه الأيام الثلاثة: مابين قائل بالحُرمة، وقائل بالكراهة، وقائل بالجواز.

والسبب في اختلافهم: هو تردد قوله - صلى الله عليه وسلم:"في أنها أيام أكل وشرب" [2] بين أن يُحمل على الوجوب أو على الندب. فمن حمله على الوجوب، قال: الصوم يحرم، ومن حمله على الندب، قال: الصوم مكروه [3] .

وقد اختلفوا في: صيام أيامها للمتمتع لا يجد هديا أو متطوع أو قضاء واجب [4] .

ومن ثم، فيمكن تقسيم حكم الصوم فيها باعتبار نوع الصوم واختلاف أهل العلم في ذلك، إلى مسألتين:

القول الأول: لا يجوز صوم التطوع في هذه الأيام الثلاثة مطلقا:

وهو قول ابن عمر [5] , وعمرو بن العاص [6] , والحسن [7] , وغيرهم من الصحابة والتابعين. وهو ما اتفق عليه أهل العلم [8] .

(1) -موطأ مالك 3/ 551 رقم 1395 - مسند أحمد 29/ 302 رقم 17767 - سنن أبي داود 2/ 320 رقم 2418 - صحيح ابن خزيمة 4/ 313 رقم 2961 - المستدرك 1/ 600 رقم 1590.قال النووي في (المجموع 6/ 442) : رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم. أ ه. وصححه الألباني في صحيح أبي داود 7/ 177.

(2) - صحيح مسلم, كتاب الصيام, باب: تحريم صوم أيام التشريق 2/ 800 رقم 1142.

(3) -بداية المجتهد 2/ 72.

(4) -التمهيد 10/ 267.

(5) -مصنف ابن أبي شيبة 3/ 393 رقم 15259.

(6) -وهو الأثر الذي معنا في أصل المطلب.

(7) -مصنف ابن أبي شيبة 3/ 393 رقم 15260.

(8) -بدائع الصنائع 2/ 78 - الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 350 - الحاوي 3/ 455 - الهداية على مذهب أحمد 1/ 164 - المحلى 4/ 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت