فقه عبد الله بن عمرو في المسألة:
يذهب - رضي الله عنه - إلى وجوب نقض المرأة لشعر رأسها كما في الأثر المروي عنه.
لكن يمكن الاعتذار لعبد الله بن عمرو في قوله هذا من وجهين:
1 -احتمال عدم بلوغه - رضي الله عنه - حديثي أم سلمة وعائشة في عدم وجوب نقض الشعر. فمثل هذه الأخبار مما يُختص بها النساء وتُؤْثَر عنهن أكثر مما تؤثر عن الرجال.
2 -يحتمل أن يكون قد أمر بذلك احتياطا لا واجبا. وعائشة إنما أنكرت وجوب الحل [1] .
الأثر: عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: إذا كان الماء أربعين قلة لم ينجسه شيء [2] .
صورة المسألة: هل الماء الذي يبلغ مقداره أربعين قلة إذا وقعت فيه نجاسة فإنها لا تغير من أوصافه؛ فيَقدِر بكثرته على إزالة النجاسة التي تحلُ فيه، فيبقى على طهوريته، يرفع الأحداث ويزيل الأنجاس، أم لا؟
(1) - الحاوي الكبير للماوردي 1/ 255 - الإجابة لما استدركت عائشة على الصحابة, لابن بهادر الزركشي (ص:101) . تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب. مكتبة الخانجي: القاهرة, ط 1، 1421 هـ.
(2) - سنن الدارقطني, كتاب: الطهارة, باب: حكم الماء إذا لاقته النجاسة 1/ 28 رقم 39 - السنن الكبرى للبيهقي, كتاب: الطهارة, باب: الفرق بين القليل الذي ينجس والكثير الذي لا ينجس ما لم يتغير 1/ 397 رقم 1249. من رواية محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمرو. والخبر منقطع فابن المنكدر لم يسمع من عبد الله بن عمرو. قال ابن سلام في (كتاب الطهور، ص 239) : وأما حديث عبد الله بن عمرو في أربعين قلة الذي رواه عنه محمد بن المنكدر؛ فإنه مرسل لا نعلمه سمع منه شيئا. أ ه.