فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 483

الثانية: حكم الصلاة في المقبرة [1] .

المسألة الأولى: حكم الصلاة إلى الحش أو الكنيف.

الأصل في استقبال المصلي للأشياء الإباحة، ما دام متوجها إلى جهة القبلة، لكن هناك أشياء معينة نهي المصلي عن أن يجعلها أمامه لاعتبارات خاصة فيها، كأن يكون في وجودها أمامه تشبه بالمشركين، كما في الصنم والنار والقبر، أو لكونها قذرة أو نجسة يصان وجه المصلي ونظره عنها، كالحشوش والمراحيض والمزابل [2] .

ومع هذا الأصل، فقد اختلف الفقهاء في حكم الصلاة إلى مثل هذه المواضع ومنها الحش أو الكنيف أو المرحاض أو دورة المياه.

ويرجع سبب الخلاف في ذلك إلى الخلاف بين اعتبار البراءة الأصلية، وهي أن الأصل في استقبال المصلي للأشياء الإباحة، ما دام متوجها إلى جهة القبلة [3] وبين الآثار الوردة عن الصحابة في كراهية أو حرمته.

تحرير محل النزاع:

وقد اتفقوا على:

1 -حرمة الصلاة في الحش أو الكنيف.

2 -جواز الصلاة إلى حش أو كنيف إذا كان هناك حائل بينه وبين القبلة.

واختلفوا في حكم الصلاة إلى الحش بلا حائل على ثلاثة أقوال:

القول الأول: تجوز الصلاة إلى المرحاض إدا كان المكان طاهرا. وهو قول المالكية [4] ,والشافعية [5] .

(1) - لم أفرد حكم الصلاة في الحمام؛ لما سبق وأن ذكرت في أول كتاب الطهارة من أن الحمامات العامة لم تعد موجودة في العصر الحاضر، وما هو موجود منها فله حكم النادر، والنادر لا حكم له.

(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية 4/ 76.

(3) - المرجع السابق نفس المصدر.

(4) - المدونة 1/ 182 - الذخيرةللقرافي 2/ 95 - التاج والإكليل لمختصر خليل 1/ 404.

(5) - الماوردي 1/ 275 - المجموع شرح المهذب 3/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت