سُمية, تقتلك الفئة الباغية". فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية: لا تزال تأتينا بِهَنَة [1] . أنحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاؤوا به [2] ."
ووضعت صفين أوزارها لكن ما تركته من جروح غائرة في نفوس كل من اشترك فيها لم يفلح مررور الزمن واختلاف الحدثين في علاجها. بل تركت جرحا أعظم في فكر الأُمة وضميرها لم يلتئم إلى اليوم.
شيوخ عبد الله بن عمرو:
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وعن أبي بكر الصديق, وعمر بن الخطاب, وعبد الرحمن بن عوف, ومعاذ بن جبل، وأبيه عمرو بن العاص، وسُراقة بن مالك، وأبي ثعلبة الخُشَنِي, وأبي الدرداء، وأبي مُويهِبة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
تلامذته:
روى عنه خلْق كثيرٌ من الصحابة و التابعين، بلغوا نحو من مائة وسبع عشرة نفسا. حدث عنه مِن الصحابة: عبد الله بن عُمر، وأنس بن مالك، وأبو أُمامة الباهلي، وسفيان بن عوف القارئ، والمِسْور بن مَخْرمة، وأبو أُمَامة بن سهل بن حُنَيف،
(1) -الهَنَة: هي خَصْلة الشر أو الأمر القبيح (انظر: غريب الحديث 5/ 279) .
(2) - رواه: ابن سعد في الطبقات 3/ 191 - والبغوي في معجم الصحابة 3/ 500 - وابن عساكر, تاريخ دمشق 31/ 278. وإسناده صحيح. ولا يصلح هذا التأويل من معاوية - رضي الله عنه - , وقد رد عليٌ - رضي الله عنه - على قول معاوية هذا بقوله: فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذًا قتل حمزة حين أخرجه (يقصد يوم أحد) . انظر: التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي 1089 -"الحسن بن علي"لمحمد علي الصلابي 176.
(3) -"تهذيب الكمال في أسماء الرجال"للحافظ جمال الدين المذي (15/ 357 - 401) . تحقيق: بشار عواد معروف, الرسالة - بيروت, ط 1،1400 ه.