فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 483

المسألة الأولى: عدد ما يُكفن فيه الميت من ثياب، أقله وأكثره.

أولا: أقل ما يكفن فيه الميت: اتفق عامة الفقهاء على أن السنة أن يكفن في ثلاثة أثواب إن كان رجلًا، وخمسة إن كان امرأة [1] .

الدليل: من السنة:

1 -عن عائشة, قالت: كُفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيض سَحُولية [2] ليس فيها قميص ولا عمامة [3] .

2 -وعن ليلى بنت قانِف الثقفية [4] , قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فكان أول ما أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحِقو ثم الدرع ثم الخمار ثم المِلْحفة ثم أُدْرِجت بعدُ في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس عند الباب معه أكفانها يناولها ثوبا ثوبا [5] .

لكنهم اختلفوا في أقل ما يُكفن فيه الميت على ثلاثة مذاهب:

(1) -المبسوط 2/ 72 - البيان والتحصيل 2/ 236 - المجموع 5/ 193 - الروض المربع 1/ 182 - الفقه على المذاهب الأربعة 1/ 467.

(2) -نسبة إلى"سَحُولٌ"بفتح السين وضم الحاء، موضع باليمن نُسِبت إليه الثَّياب (انظر: غريب الحديث للخطابي 1/ 158) .

(3) -متفق علي: صحيح البخاري, كتاب الجنائز, باب الكفن بلا عمامة 2/ 77 رقم 1273 - صحيح مسلم, كتاب الجنائز, باب: في كفن الميت 2/ 649 رقم 941.

(4) -ليلى بنت قانِف الثقفية: لها صحبة، بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروت عنه. وكانت فيمن غسل أم كلثوم بنت رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. (ترجمتها في: الثقات لابن حبان 3/ 361 - أسد الغابة 7/ 252 - تهذيب الكمال 35/ 300) .

(5) -رواه أحمد في المسند 45/ 106 رقم 27135 - أبو داود في سننه, كتاب الجنائز, باب في كفن المرأة 3/ 200 رقم 3157 - الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم 6/ 28 رقم 3209 - الكبير للطبراني 25/ 29 رقم 49 - السنن والآثار للبيهقي 5/ 243 رقم 7393. قال المنذري: فيه محمد بن إسحاق، وفيه من ليس بمشهور (انظر: نصب الراية 2/ 258) ، وقال ابن الملقن في"خلاصة البدر المنير""1/ 257": رواه أبو داود بإسناد حسن. وضعفه الألباني في إرواء الغليل 3/ 173. قلت: الأقرب أن سنده ضعيف؛ لجهالة نوح بن حكيم الثقفي. (انظر: ميزان الاعتدال 4/ 276) .

والحَقو (بالفتح) = الإزار، وهو ما يستر نصف البدن من أسفل، والدرع للمرأة كالقميص للرجل، والملحفة هي= المُلائة (انظر: تاج العروس 24/ 356, مادة: ل ح ف- مختار الصحاح، ص:78, مادة: ح ق ا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت