يتضح مما سبق أن ما ترجح لدينا يتفق مع ما ذهب إليه عبد الله بن عمرو بن العاص، من وجوب الزكاة في حلي النساء المستعمل.
(1) - أيام التشريق: هي ثلاثة أيام بعد يوم النحر، و هو ليس منها، وجمهور العلماء خلافا لمالك-يرون أنها هي التي ذكرها - سبحانه وتعالى - في قوله:"وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ" [البقرة:203] . وقد كان مالك-رحمه الله-يرى أنها هي الأيام المعدودات في قوله - سبحانه وتعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ) [الحج:29] , وروي كذلك عن ابن عمر. وهذه الأيام الثلاث:
أولها: (يوم القَر) ، وهو اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، يُستَقر فيه بمنى.
والثاني: يوم النفْر الأول، لأن الناس ينفرون في هذا اليوم من منى.
والثالث: هو يوم الثالث عشر، وهو يوم النفر الثاني.
انظر: تفسير القرطبي 3/ 1 - تفسير ابن كثير 1/ 560 - التمهيد 12/ 130).
وقد سُميت بذلك لأنهم كانوا يُشَرقون فيها لحوم الأضاحي، أي: يقددونها ويقطعونها وينشرونها للشمس. وقيل: سميت-كذلك-لأن المشركين كانوا يقولون: أشرق ثَبِيْر كيما نُغِير. وثبير: جبل بمنى، أي: ادخل أيها الجبل في الشروق، وهو ضوء الشمس. كيما نُغِير: أي ندفع للنحر. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للأزدي 1/ 468 - النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 464) .