فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 483

يتضح مما سبق أن ما ترجح لدينا يتفق مع ما ذهب إليه عبد الله بن عمرو بن العاص، من وجوب الزكاة في حلي النساء المستعمل.

المبحث السادس: في الحج

(1) - أيام التشريق: هي ثلاثة أيام بعد يوم النحر، و هو ليس منها، وجمهور العلماء خلافا لمالك-يرون أنها هي التي ذكرها - سبحانه وتعالى - في قوله:"وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ" [البقرة:203] . وقد كان مالك-رحمه الله-يرى أنها هي الأيام المعدودات في قوله - سبحانه وتعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ) [الحج:29] , وروي كذلك عن ابن عمر. وهذه الأيام الثلاث:

أولها: (يوم القَر) ، وهو اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، يُستَقر فيه بمنى.

والثاني: يوم النفْر الأول، لأن الناس ينفرون في هذا اليوم من منى.

والثالث: هو يوم الثالث عشر، وهو يوم النفر الثاني.

انظر: تفسير القرطبي 3/ 1 - تفسير ابن كثير 1/ 560 - التمهيد 12/ 130).

وقد سُميت بذلك لأنهم كانوا يُشَرقون فيها لحوم الأضاحي، أي: يقددونها ويقطعونها وينشرونها للشمس. وقيل: سميت-كذلك-لأن المشركين كانوا يقولون: أشرق ثَبِيْر كيما نُغِير. وثبير: جبل بمنى، أي: ادخل أيها الجبل في الشروق، وهو ضوء الشمس. كيما نُغِير: أي ندفع للنحر. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للأزدي 1/ 468 - النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت