فقه عبد الله بن عمرو بن العاص في المسألة:
ذهب -رضي الله عنه- إلى أن الأولى في تكفين الرجل هو ثلاثة أثواب, وأدناه ثوب واحد.
وهو ما ذهب إليه جمهور الحنفية والحنابلة, وهو ما ترجح لدينا بالدليل, والله أعلم.
وفي هذا خلاف ثابت عند أهل العلم.
وسببه: هو اختلافهم في قول عائشة-رضي الله عنها- في وصف كفن النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس فيها قميص ولا عمامة".
فحمله الشافعي على أن ذلك ليس بموجود في الكفن، فقال: أحب عدد كفن الميت إلى ثلاثة أثواب ... ليس فيها قميص ولا عمامة [1] .
قال شهاب الدين النَّفَراوي [2] : وحمَله أبو حنيفة ومالك على أنه ليس بمعدود بل يحتمل أن تكون الثلاثة أثواب زيادة على القميص والعمامة, فنُقل عنهما استحباب زيادة القميص [3] .
واختلفوا في ذلك على قولين:
القول الأول: من السنة أن يُكفن الميت في قميص.
وهو مذهب الحنفية [4] , وقول عند المالكية [5] .
(1) - الأم 1/ 321.
(2) - شهاب الدين النفراوي، هو: أحمد بن غانم (ت: 1126 هـ) : من فقهاء المالكية بالأزهر الشريف. من كتبه"الفواكه الدواني على رسالة ابن أَبي زَيْد القيرواني"في فقه المالكية. (ترجمته في: تاريخ الجبرتي 1/ 183 - الأعلام للزركلي 1/ 192) .
(3) -الفوكه الدواني لشهاب الدين النفراوي 1/ 289.
(4) -المبسوط 2/ 60 - بدائع الصنائع 1/ 306 - العناية شرح الهداية 2/ 113.
(5) - الفواكه الدواني /228 - الذخيرة 2/ 454 - التاج والإكليل 3/ 28.