فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 483

فقه عبد الله بن عمرو بن العاص في المسألة:

ذهب -رضي الله عنه- إلى أن الأولى في تكفين الرجل هو ثلاثة أثواب, وأدناه ثوب واحد.

وهو ما ذهب إليه جمهور الحنفية والحنابلة, وهو ما ترجح لدينا بالدليل, والله أعلم.

المسألة الثانية: حكم دخول القميص في كفن الميت.

وفي هذا خلاف ثابت عند أهل العلم.

وسببه: هو اختلافهم في قول عائشة-رضي الله عنها- في وصف كفن النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس فيها قميص ولا عمامة".

فحمله الشافعي على أن ذلك ليس بموجود في الكفن، فقال: أحب عدد كفن الميت إلى ثلاثة أثواب ... ليس فيها قميص ولا عمامة [1] .

قال شهاب الدين النَّفَراوي [2] : وحمَله أبو حنيفة ومالك على أنه ليس بمعدود بل يحتمل أن تكون الثلاثة أثواب زيادة على القميص والعمامة, فنُقل عنهما استحباب زيادة القميص [3] .

واختلفوا في ذلك على قولين:

القول الأول: من السنة أن يُكفن الميت في قميص.

وهو مذهب الحنفية [4] , وقول عند المالكية [5] .

(1) - الأم 1/ 321.

(2) - شهاب الدين النفراوي، هو: أحمد بن غانم (ت: 1126 هـ) : من فقهاء المالكية بالأزهر الشريف. من كتبه"الفواكه الدواني على رسالة ابن أَبي زَيْد القيرواني"في فقه المالكية. (ترجمته في: تاريخ الجبرتي 1/ 183 - الأعلام للزركلي 1/ 192) .

(3) -الفوكه الدواني لشهاب الدين النفراوي 1/ 289.

(4) -المبسوط 2/ 60 - بدائع الصنائع 1/ 306 - العناية شرح الهداية 2/ 113.

(5) - الفواكه الدواني /228 - الذخيرة 2/ 454 - التاج والإكليل 3/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت