فقه عبد الله بن عمرو:
يذهب - رضي الله عنه - إلى ألا يجوز أن يطأ السيد أمته الحامل التي اشترها أو المسْبِية الحامل حتى تضع حملها، وهو ما عليه الإجماع، ويرى أنه يلزمه أن يعتق هذا المولود، ويرجع ذلك إلى الاحتمال والاشتباه السابق.
الأثر: عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - , قال: إتيان النساء [1] في أدبارهن اللُّوطِيَّة الصُّغْرَى [2] .
اتفق أهل العلم على أن للرجل أن يأتي امرأته في موضع النسل من أي جهة كانت، من بين يديها أو من خلفها؛ لقوله - سبحانه وتعالى: (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [سورة البقرة، من الآية:223] .
فعن مجاهد، قال: عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عَرْضات من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه عند كل آية وأساله عنها، حتى انتهى إلى هذه الآية: (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ
(1) - اللام هنا للعهد الذهني، والمقصود به ما يحل للرجل من الزوجات وملك اليمين، ولا يقصد بهن الأجنبيات اللاتي لا يحل إتيانهن. فالأجنبية لا يحل إتيانها في الدبر قولا واحدا، وهو من كبائر الذنوب بلا خلاف، مع خلافهم في العقوبة المترتبة على ذلك (انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/ 140 - وكشاف القناع عن متن الإقناع 6/ 95) .
(2) -السنن الكبرى للنسائي, كتاب: عِشرة النساء 8/ 196 رقم 8950 - شرح معاني الآثار 3/ 46 رقم 4425 - مصنف ابن أبي شيبة 3/ 529 رقم 16805. بسند رجاله ثقات لكن فيه قتادة السدوسي وهو ثقة لكنه مدلس، وقد عنعن. وقد رُوي هذا الأثر مرفوعا عن عبد الله بن عمرو بلفظه، أخرجه: أحمد في المسند 11/ 309 رقم 6706 - والنسائي في الكبرى, كتاب: عِشرة النساء 8/ 196 رقم 8947 - والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 44 رقم 4410. قال الهيثمي: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح (مجمع الزوائد 4/ 298 رقم 7585) . لكن قال البزار: لا أعلم في هذا الباب حديثا صحيحا (كشف الأستار للهيثمي 2/ 173 رقم 1456) . قال البوصيري: إسناده رجاله ثقات (إتحاف الخيرة المهرة 4/ 64 رقم 3157) . وقال ابن حجر: والمحفوظ عن عبد الله بن عمرو من قوله (التلخيص الحبير 3/ 391) . وحسنه الألباني في غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، ص 149.