المطلب الأول: في زكاة الحُلِي [1] المستعمل للنساء.
الأثر: عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو، أنه كان يأمر نساءه أن يزكين حُليهن [2] .
وأصل المسألة: ما حكم زكاة الحلي الذي تستعمله النساء؟ وهي مسألة فيها خلاف.
تحرير محل النزاع:
أولا اتفقوا على:
1 -وجوب الزكاة في الحُلي غير المباح، كالحلي للرجال والآنية [3] .
2 -وأن من جُدِع [4] أنفه أو سقطت سِنُه، فاتخذ أنفا أو سنا من فضة أو ذهب، فمُباح. وكذلك الخاتم من فضة للرجال مباح، وكل ذلك ليس فيه زكاة [5] .
3 -واتفقوا على وجوب الزكاة في حُلي النساء الذي لا يُلبس ولا يُعار [6] كالمُعد للتجارة والادخار.
(1) -الحُلي: جمع: حَلْي وقُرِئَ: (مِنْ حُلِيِّهِمْ) [الأعراف:148] بِضَمِّ الْحَاءِ وَكسرِهَا، وهو مَا لُبس من ذهب أَو فضَّة أَو جَوْهَر. (جمهرة اللغة لابن دريد 1/ 572 - مقاييس اللغة 2/ 95 - مختار الصحاح، ص:80, مادة: ح ل ا) .
(2) -مصنف ابن أبي شيبة 2/ 382 رقم 10165.بسند رجاله ثقات.
(3) -مسند الشافعي 1/ 227 رقم 626 - مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة، لحسين بن محمد المحلي 1/ 207.
(4) -جَدْعُ الأنف: هو قَطْعه. (انظر: الصحاح، ص:54, مادة: ج د ع) .
(5) -شرح السنة للبغوي 6/ 50.
(6) -اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة 1/ 250.